فهرس الكتاب

الصفحة 1506 من 2522

صفحة رقم 219

بإهلاك الأولين إن لم يؤمنوا وهو عذاب الاستئصال ) أو يأتيهم العذاب قبلًا( قال ابن عباس: أي عيانًا من المقابلة وقيل فجأة.

قوله سبحانه وتعالى )وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ( أي بالثواب على الطاعة ) ومنذرين ( بالعقاب لمن عصى ) ويجادل الذين كفروا بالباطل ( هو قولهم ) أبعث الله بشرًا رسولًا ("وقولهم للرسل ) ما أنتم إلا بشر مثلنا ("وشبه ذلك ) ليدحضوا ( أي ليبطلوا ) به الحق ( ويزيلوه ) واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوًا( فيه إضمار يعني اتخذوا ما أنذروا به وهو القرآن استهزاء.

قوله عز وجل )ومن أظلم ممن ذكر ( أي وعظ ) بآيات ربه فأعرض عنها ( أي تولى عنها وتركها ولم يؤمن بها ) ونسي ما قدمت يداه ( أي ما عمل من المعاصي من قبل ) إنا جعلنا على قلوبهم أكنة ( أي أغطية ) أن يفقهوه ( يريد لئلا يفهموه ) وفي آذانهم وقرًا ( أي ثقلًا وصمًا ) وإن تدعهم ( يا محمد ) إلى الهدى ( أي الدين ) فلن يهتدوا إذًا أبدًا ( وهذا في أقوام علم الله منهم أنهم لا يؤمنون ) وربك الغفور ( أي البليغ المغفرة ) ذو الرحمة ( أي الموصوف بالرحمة ) لو يؤآخذهم ( أي يعاقب الكفار ) بما كسبوا ( من الذنوب ) لعجل لهم العذاب ( أي في الدنيا ) بل لهم موعد ( يعني البعث والحساب ) لن يجدوا من دونه موئلًا ( أي ملجأ ) وتلك القرى ( قرى قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وغيرهم ) أهلكناهم لما ظلموا ( أي كفروا ) وجعلنا لمهلكهم موعدًا( أي أجلًا لإهلاكهم.

قوله سبحانه وتعالى )وإذ قال موسى لفتاه ( الآيات أكثر العلماء على أن موسى المذكور في هذه الآية هو موسى بن عمران من سبط لاوي بن يعقوب صاحب المعجزات الظاهرة وصاحب التوراة.

وعن كعب الأحبار أنه موسى بن ميشا من أولاد يوسف بن يعقوب وكان قد تنبأ قبل موسى بن عمران.

والقول الأول أصبح بدليل أن الله سبحانه وتعالى في كتابه لم يذكر العزيز موسى إلا أراد به صاحب التوراة فإطلاق هذا الاسم يوجب الانصراف إليه ولو أراد شخصًا آخر لوجب تعريفه بصفة توجب الامتياز بينهما وتزيل الشبهة فلما لم يميزه بصفة علمنا أنه موسى بن عمران صاحب التوراة وأما فتاه فالأصح أنه يوشع ابن نون بن أفرًا ثم ابن يوسف وهو صاحب موسى وولي عهده بعد وفاته , وقيل إنه أخو يوشع وقيل فتاة يعني بده بدليل قوله ( صلى الله عليه وسلم ) ( لا يقل أحدكم عبده وأمتي وليقل فتاي وفتاتي )

( ق ) عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس أن نوفًا البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس هو موسى بين إسرائيل , فقال ابن عباس: كذب عدو الله حدثنا أبي بن كعب أنه سمع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول: ( إن موسى عليه السلام قام خطيبًا في بني إسرائيل فسأل أي الناس أعلم فقال أنا , فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه فأوحى الله سبحانه وتعالى إليه إن لي عبدًا بمجمع البحرين هو أعلم منك , قال موسى: يا رب فكيف لي به قال: فخذ معك حوتًا فاجعله في مكتل فحيثما فقدت الحوت فهو ثم فأخذ حوتًا فجعله في مكتل ثم انطلق وانطلق معه فتاه يوشع بن نون حتى إذا أتيا الصخرة وضعا رأسيهما فناما , فاضطرب الحوت في المكتل فخرج منه فسقط في البحر فاتخذ سبيله في البحر سربًا وأمسك الله عن الحوت جرية الماء فصار عليه مثل الطاق ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت