فهرس الكتاب
صفحة رقم 12
الشافعي احتج الشافعي في ذلك قوله تعالى: ( الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق ("أضاف الديار إلى مالكيها وقال النبيّ( صلى الله عليه وسلم ) يوم فتح مكة: ( من أغلق بابه فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ) فنسب الديار إليهم نسبة ملك واشترى عمر بن الخطاب دار السجن بأربعة آلاف درهم فدلت هذه النصوص على جواز بيعها وقوله تعالى ) ومن يرد فيه ( أي في المسجد الحرام ) بإلحاد بظلم ( أي يميل إلى الظلم قيل الإلحاد فيه هو الشرك وعبادة غير الله."
وقيل: هو كل شيء كان منهيًا عنه من قول أو فعل حتى شتم الخادم.
وقيل هو دخول الحرم بغير إحرام أو ارتكاب شيء من محظورات الحرم من قتل صيد وقطع شجر.
وقال ابن عباس: هو أن تقتل فيه من لا يقتلك أو تظلم فيه من لا يظلمك.
وقال مجاهد: تضاعف السيئات بمكة كما تضاعف الحسنات وقيل: احتكار الطعام بمكة بدليل ما روى يعلى بن أمية أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( إنّ احتكار الطعام في الحرم إلحاد فيه ) أخرجه أبو داود وقال عبد الله بن مسعود في قوله ومن يرد فيه بإلحاد بظلم ) نذقه من عذاب أليم( قال لو أنّ رجلًا همّ بخطيئة لم تكتب عليه ما لم يعملها ولو أنّ رجلًا همّ بقتل رجل بمكة وهو بعدن أبين أو ببلد آخر أذاقه الله من عذاب أليم.
قال السدي: إلاّ أن يتوب.
وروي عن عبد الله بن عمرو أنّه كان له فسطاطان أحدهما في الحل والآخر في الحرم فإذا أراد أن يعاتب أهله عاتبهم في الحل فسئل عن ذلك فقال كنا نحدث أن من الإلحاد فيه أن يقول الرجل كلا والله وبلى والله.
قوله تعالى )وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت ( قال ابن عباس: جعلنا وقيل وطأنا وقيل بينا وإنما ذكر مكان البيت لأن الكعبة رفعت إلى السماء زمن الطوفان فلما أمر الله تعالى إبراهيم عليه السلام ببناء البيت لم يدر أي جهة يبني فبعث الله تعالى ريحًا خجوجًا فكنست له ما حول البيت عن الأساس وقيل بعث الله سحابة بقدر البيت فقامت بحيال البيت وفيها رأس يتكلم يا إبراهيم ابن على قدري