فهرس الكتاب
صفحة رقم 13
فنبى عليه ) أن لا تشرك بي شيئًا ( أي عهدنا إلى إبراهيم وقلنا له: لا تشرك بي شيئًا ) وطهر بيتي ( أي من الشرك والأوثان والأقذار ) للطائفين ( أي الذي يطوفون بالبيت ) والقائمين ( أي المقيمين فيه ) والركع السجود( أي المصلين.
قوله عزّ وجلّ )وأذن ( أي أعلم وناد , والأذان في اللغة الإعلام ) في الناس ( قال ابن عباس: أراد بالناس أهل القبلة ) بالحج ( فقال إبراهيم عليه السلام وما يبلغ صوتي فقال الله عليك الأذان وعلينا الإبلاغ فقام إبراهيم على المقام حتى صار كأطول الجبال وأدخل أصبعيه في أذنيه وأقبل بوجهه يمينًا وشمالًا وشرقًا وغربًا وقال يا أيُّها الناس ألا إن ربكم قد بنى بيتًا وكتب عليكم الحج إلى البيت فأجيبوا ربكم فأجابه كل من يحج من أصلاب الآباء وأرحام الأمهات: لبيك اللهم لبيك.
قال ابن عباس: فأول من أجابه أهل اليمن فهم أكثر الناس حجًا وروي أنّ إبراهيم صعد أبا قبيس ونادى.
وزعم الحسن أن المأمور بالتأذين هو محمد صلّى الله عليه وسلم أمر أن يفعل ذلك في حجة الوداع ( م ) عن أبي هريرة قال: ( خطبنا رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) فقال: يا أيُّها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا ) ) يأتوك رجالًا ( أي مشاة على أرجلهم جمع راجل ) وعلى كل ضامر ( أي ركبانًا على الإبل المهزولة من كثرة السير وبدأ المشاة تشريفًا لهم ) يأتين ( أي جماعة الإبل ) من كل فج عميق( أي من كل طريق بعيد فمن أتى مكة حاجًا فكأنه قد أتى إبراهيم لأنه مجيب نداءه.
قوله تعالى )ليشهدوا منافع لهم ( قيل العفو المغفرة وقيل: التجارة وقال ابن عباس: الأسواق وقيل ما يرضى به الله من أمر الدنيا والآخرة ) ويذكروا اسم الله في أيام معلومات( يعني عشر ذي الحجة في قول أكثر المفسرين قيل لها معلومات للحرص عليها من أجل وقت الحج في آخرها.
وعن ابن عباس أنها أيام عرفة والنحر وأيام التشريق وقيل: إنها يوم النحر وثلاثة أيام بعده )على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ( يعني الهدايا والضحايا من النعم وهي الإبل والبقر والغنم وفيه دليل على أنّ الأيام المعلومات يوم النحر وأيام التشريق لأنه التسمية على بهيمة