فهرس الكتاب
صفحة رقم 14
الأنعام عند نحرها ونحر الهدايا يكون في هذه الأيام ) فكلوا منها ( أمر إباحة ليس بواجب وذلك أن أهل الجاهلية كانوا لا يأكلون من لحوم هداياهم شيئًا فأمر الله بمخالفتهم.
واتفق العلماء على أن الهدى إذا كان تطوعًا يجوز للمهدي أن يأكل منه وكذلك أضحية التطوع لما روى عن جابر بن عبد الله في قصة تطوعًا يجوز للمهدي أن يأكل منه وكذلك أضحية التطوع لما روى عن جابر بن عبد الله في قصة حجة الوداع قال ( وقدم علي ببدن من اليمن وساق رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) مائة بدنة فنحر منها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ثلاثًا وستين بدنة ونحر علي ما غبر وأشركه في بدنه ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر وطبخت فأكل من لحمها وشرب من مرقها ) أخرجه مسلم قوله ما غبر أي ما بقي قوله ببضعه أي بقطعة.
واختلف العلماء في الهدي الواجب بالشرع مثل دم التمتع والقرآن والدم الواجب بإفساد الحج وفوته وجزاء الصيد هل يجوز للمهدي أن يأكل منه شيئًا قال الشافعي: لا يأكل منه شيئًا وكذلك ما أوجبه على نفسه بالنذر وقال ابن عمر: لا يأكل من جزاء الصيد والنذر ويأكل مما سوى ذلك وبه قال أحمد وإسحاق.
وقال مالك يأكل من هدي التمتع ومن كل هدي وجب عليه إلاّ من فدية الأذى وجزاء الصيد والمنذور وعند إصحاب الرأي أنه يأكل من دم التمتع والقرآن ولا يأكل من واجب سواهما.
وقوله تعالى ) وأطعموا البائس الفقير( يعني الزمن الذي لا شيء له.
الحج: ( 29 - 30 ) ثم ليقضوا تفثهم...
"ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور"( وقوله تعالى: ( ثم ليقضوا تفثهم( أي ليزيلوا أدرانهم وأوساخهم والمراد منه الخروج عن الإحرام بالحلق وقص الشارب ونتف الإبط وقلم الأظفار والاستحداد ولبس الثياب والحج أشعث أغبر إذا لم يزل هذه الأوساخ.
وقال ابن عمر وابن عباس: قضاء التفث مناسك الحج كلها )وليفوا نذورهم( أراد نذر الحج والهدي وما ينذر الإنسان من شيء يكون في الحج أي ليتموها بقضائها.
وقيل المراد منه الوفاء بما نذر وهو على ظاهره وقيل: أراد به الخروج عمَا وجب عليه نذره أو لم ينذره )وليطوفوا بالبيت العتيق ( أراد به طواف الواجب وهو طواف الإفاضة ووقته يوم النحر بعد الرمي والحلق.
والطواف ثلاثة طواف القدوم وهو أنّ من قدم مكة يطوف بالبيت