فهرس الكتاب

الصفحة 1712 من 2522

صفحة رقم 98

لا بشرى لكم وقيل: لا بشارة لهم بالجنة كما بشر المؤمن ) ويقولون حجرًا محجورًا( قال ابن عباس تقول الملائكة حرامًا محرمًا أن يدخل الجنة , إلا من قال لا إله الله محمد رسول الله , وقيل: إذا خرج الكفار من قبورهم تقول لهم الملائكة حرامًا محرمًا عليكم أن تكون لكم البشرى وقيل هذا قول: الكفار للملائكة وذلك أن العرب كانت إذا نزلت بهم شدة ورأوا ما يكرهون قالوا حجرًا محجورًا فهم يقولون ذلك إذا عاينوا الملائكة.

قوله عز وجل )وقدمنا إلى ما عملوا من عمل ( يعني من أعمال البر التي عملوها في حال الكفر ) فجعلناه هباء منثورًا ( أي باطلًا لا ثواب له لأنهم لم يعملوه لله عز وجل ومنه الحديث الصحيح( كل عمل ليس عليه أمرنا , فهو رد ) والهباء هو ما يرى في الكوة كالغبار , إذا وقعت الشمس فيها فلا يمس بالأيدي , ولا يرى في الظل والمنثور المفرق قال ابن عباس هو ما تسقيه الرياح , وتذريه من التراب كحطام الشجر وقيل هو ما يسطع من حوافر الدواب عند السير من الغبار.

الفرقان: ( 24 - 29 ) أصحاب الجنة يومئذ...

"أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوما على الكافرين عسيرا ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا" ( قوله تعالى: ( أصحاب الجنة يومئذٍ( أي يوم القيامة ) خير مستقرًا ( أي من هؤلاء المشركين المستكبرين ) وأحسن مقيلًا ( أي موضع القائلة , وذلك أن أهل الجنة لا يمر بهم يوم القيامة إلا قدر من أول النهار إلى وقت القائلة حتى يسكنوا مساكنهم في الجنة قال ابن مسعود لا يتنصف النهار يوم القيامة حتى يقبل أهل الجنة في الجنة , وأهل النار في النار والقيلولة الاستراحة نصف النهار وإن لم يكن مع ذلك نوم لأن الله تعالى قال ) وأحسن مقيلًا( والجنة لا نوم فيها قال ابن عباس الحساب في ذلك اليوم في أوله , ويروى أن يوم القيامة يقصر على المؤمنين حتى يكون , كما بين العصر إلى غروب الشمس.

قوله تعالى )يوم تشقق السماء بالغمام ( أي عن تشقق الغمام وهو غمام أبيض مثل الضبابة , ولم يكن إلا لبني إسرائيل في تيههم ) ونزل الملائكة تنزيلًا ( قال ابن عباس تشقق السماء الدنيا فينزل أهلها , وهم أكثر ممن في الأرض من الإنس والجن ثم تتشقق السماء الثانية فينزل أهلها وهم أكثر ممن في السماء الدنيا ومن الجن والإنس ثم كذلك حتى تتشق السماء السابعة وأهل كل سماء يزيدون على أهل السماء التي تليها ثم تنزل الكروبيون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت