فهرس الكتاب
صفحة رقم 261
داخل في قوله والذاكرين الله كثيرًا والذاكرات ) أعد الله لهم مغفرة ( أي بمحو ذنوبهم ) وأجرًا عظيمًا( يعني الجنة.
الأحزاب: ( 36 - 37 ) وما كان لمؤمن...
"وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا" ( قوله تعالى: ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ( نزلت هذه الآية في زينب بنت جحش الأسدية وأخيها عبد الله بن جحش , وأمهما أمية بن عبد المطلب عمة رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) خطب زينب لمولاه زيد بن حارثة وكان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) اشترى زيدًا في الجاهلية بعكاظ وأعتقه , وتبناه , فلما خطب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) زينب رضيت وظنت أنه يخطبها لنفسه فلما علمت أنه يخطبها لزيد بن حارثة أبت وقالت: أنا ابنة عمتك يا رسول الله فلا أرضاه لنفسي , وكانت بيضاء جميلة وفيها حدة وكذلك كره أخوها ذلك فأنزل الله ) وما كان لمؤمن ( يعني عبد الله بن جحش ) ولا مؤمنة ( يعني أخته زينب ) إذا قضى الله ورسوله أمرًا ( يعني نكاح زيد لزينب ) أن تكون لهم الخيرة من أمرهم ( أي الاختيار على ما قضى , والمعنى أن يريد غير ما أراد الله أو يمتنع مما أمر الله ورسوله به ) ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالًا مبينًا ( أي أخطأ خطأ ظاهرًا فلما سمعت بذلك زينب وأخوها رضيا وسلما وجعلت أمرها بيد رسول الله صلى الله عليه سلم , فأنكحها زيدًا ودخل بها وساق رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) إليهما عشرة دنانير وستين درهمًا وخمارًا , ودرعًا وملحفة وخمسين مدًا من طعام وثلاثين صاعًا من تمر.
قوله عز وجل ) وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك ( الآية نزلت في زينب , وذلك أن رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) لما زوجها من زيد مكثت عنده حينًا , ثم إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أتى زيدًا ذات يوم لحاجة فأبصر زينب في درع وخمار وكانت بيضاء جميلة , ذات خلق من أتم نساء قريش وقعت في نفسه وأعجبه حسنها فقال ( سبحان الله مقلب القلوب وانصرف فلما جاء زيد ذكرت له ذلك ففطن زيد وألقى في نفسه كراهيتها في الوقت وأتى رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) فقال: إني أريد أن أفارق صاحبتي فقال له مالك أرابك منها شيء قال: لا والله يا رسول الله ما رأيت منها إلا خيرًا ولكنها تتعظم علي بشرفها وتؤذيني بلسانها فقال له النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أمسك عليك زوجك واتق الله في أمرها ) ثم إن زيدًا طلقها فذلك قوله عز وجل ) وإذ تقول للذي أنعم الله عليه ( أي بالإسلام ) وأنعمت عليه (