فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 4996

صفحة رقم 552

وتهمل لآلهتهم .

وروى البخاري في المناقب ومسلم في صفة النار عن سعيد بن المسيب قال: البحيرة التي يمنع درها للطواغيت ولا يحلبها أحد من الناس ، والسائبة التي كانوا يسيّبونها لآلهتهم فلا يحمل عليها شيء .

وكذا رواه البخاري أيضًا في التفسير وقال: والوصيلة الناقة البكر تبكر في أول نتاج الإبل ثم تثنى بعد بأنثى .

وكانوا ييسبونها لطواغيتهم إن وصلت إحداهما بالأخرى ليس بينهما ذكر وقال البرهان السفاقسي في إعرابه: قال أبو عبيد: وهي الناقة إذا نتجت خمسة أبطن ، في الآخر .

ذكر ، شقوا أذنها وخلو سبيلها لا تركب ولا تحلب - وقيل غير ذلك ، وقال أبو حيان في النهر: قال ابن عباس: السائبة هي التي تسيب للأصنام أي تعتق ، وكان الرجل يسيب من ماله شيئًا فيجيء به إلى السدنة وهم خدم آلهتهم فيطعمون من لبنها للسبيل ، والوصيلة قال ابن عباس - إنها الشاة تنتج سبعة أبطن ، فإن كان السابع أنثى لم تنتفع النساء منها بشيء إلا أن تموت فيأكلها الرجال والنساء ، وإن كان ذكرًا ذبحوه وأكلوه جميعًا ، وإن كان ذكرًا وأنثى قالوا: وصلت أخاها ، فتترك مع أخيها فلا تذبح ، ومنافعها للرجال دون النساء ، فإذا ماتت اشترك الرجال والنساء فيها .

وقال ابن هشام: والحامي الفحل إذا نتج له عشر إناث متتابعات ليس بينهن ذكر ، حمى ظهره فلم يركب ظهره ولم يجزّ وبره وخلى في إبله يضرب فيها لا ينتفع منه بغير ذلك .

وقال السفاقسي: قال ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم - واختاره أبو عبيدة و الزجاج -: هو الفحل ينتج من صلبه عشرة أبطن فيقولون: قد حمى ظهره ، فيسيبونه لأصنامهم فلا يحمل عليه شيء ولما كانوا قد حرموا هذه الأشياء ، وكان التحريم والتحليل من خواص الإله ، وكان لا إله إلا الله ، كان حكمهم عليها بالحرمة نسبة لذلك إلى الله سبحانه كذبًا ، فقال تعالى بعد أن نفى أن يكون جعل شيئًا من ذلك: ( ولكن الذين كفروا ) أي ستروا ما دل عليه عقلهم من أن الله ما جعل هذا ، لأنهم لا وصول لهم إليه سبحانه وعز شأنه ، فلذلك قال: ( يفترون( ) أي يتعمدون بجعل هذه الأشياء من تحريم وتحليل ) على الله ) أي الملك الأعلى ) الكذب ( فيحرمون ما لم يحرمه ويحللون ما لم يحلله ) وأكثرهم ) أي هؤلاء الذين جعلوا هذه الأشياء ) لا يعقلون ) أي لا يتجدد لهم عقل ، وهم الذين ماتوا على كفرهم .

ثم لما حرموا هذه الأشياء اضطروا إلى تحليل الميتة فحرموا الطيب وأحلوا الخبيث .

ولما اتخذوه دينًا واعتقدوه شرعًا ومضى عليه أسلافهم ، دعتهم الحظوظ والأنفة من نسبة آبائهم إلى الضلال والشهادة عليهم بالسفه إلى الإصرار عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت