فهرس الكتاب

الصفحة 1718 من 4996

صفحة رقم 411

يونس: ( 1 - 3 ) الر تلك آيات. .. . .

)الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ (( )

وهي أولى المئين إن جعلها براءة مع الأنفال من الطول ، وإلا فبراءة أولاهن ، مقصودها وصف الكتاب بأنه من عند الله من عند الله لما اشتمل عليه من الحكمة وأنه ليس إلا من عنده سبحانه لأن غيره لا يقدر على شيء منه ، وذلك دال ريب على أنه واحد في ملكه لا شريك له في شيء من أمره ، وتمام الدليل على هذا قصة قوم يونس عليه السلام بأنهم لما آمنوا عند المخايل كشف عنهم ، فدل قطعًا على ان الآتي به هو الله الذي آمنوا به غذ لو كان غيره لكان إيمانهم به موجبًا للإيقاع بهم ، ولو عذبوا كغيرهم ليقل: هذه عادة الدهر ، كما قالوا: قد مس آباءنا الضراء والسراء ودل ذلك على أن عذاب غيرهم من الأمم إنما هو من عند الله لكفرهم لما اتسق من ذلك طردًا بأحوال سائر الأمم من أنه كلما وجد الإصرار على التكذيب وجد العذاب ، وعكسًا منه كلما انتفى في وقت يقبل قبول التوبة انتفى - والله الموفق ) بسم الله ( اي الذي لا أمر لأحد سواه فلا كلبام يشبه كلامه فلا كفوء له ) الرحمن ( الذي عم بكلامه جميع خلقه فأوضح البيان ) الرحيم ( الذي أتم لمطيعهم نعمة الامتنان ) آلر ( فخم اراء ابن كثير ونافع وحفص عن عاصم ، وأمالها ورش عن نافع بين بين ، والباقون بالإمالة المحضة ، والأصل في ذلك الفتح ، وكذا ما كان من أمثالها مما ألفاتها ليست منقلبة عن ياء نحو ما ولا ، وإمالتها للتنبيه على أنها أسماء للحروف وليست حروفًا - نقل ذلك عن الواحدي .

لما قدم في أول الأعراف الحث على إبلاغ النصيحة بهذا الكتاب وفرغ مما اقتضاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت