فهرس الكتاب

الصفحة 4491 من 4996

صفحة رقم 119

مقصودها تنزيه الخالق ببعث الخلائق لإحقاق الحق وإزهاق الباطل بالكشف التام لشمول العلم للكليات والجزئيات وكمال القدرة على العلويات والسلفيات ، وإظهار العدل بين سائر المخلوقات ، ليميز المسلم من المجرم بالملذذ والمؤلم ، وتسميتها بالحاقة في غاية الوضوح في ذلك وهو أدل ما فيها عليه ) بسم الله ( الذي له الكمال كله ، نزاهة وحمدا ) الرحمن ( الذي عم جوده بالعدل كبرا ومجدا ) الرحيم ( الذي خص أهل وده بالوقوف عند حدوده لينالوا بطيب جواره علوا وجدا وفوزا بالأماني وسعدا .

الحاقة: ( 1 - 7 ) الحاقة

)الْحَاقَّةُ مَا الْحَآقَّةُ وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بِالطَّاغِيَةِ وَأَمَا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (( )

لما قدم سبحانه في ( نون ) الإنكار الشديد لأن يسوي المسيء بالمحسن ، وذكر القايمة وبينها بيوم كشف الساق وزيادة المشاق ، وهدد التهديد العظيم بآية الاستدراج الذي لا يدفع بعلاج ، وختم بأن القرآن ذكر - أي شرف - وتذكير ، ومواعظ للعالمين في شمولهم كلهم برحمته ، أما من بعد إنزاله فبوعيده ووعده ووعظه وقصه وأمره ونهيه ، وأما منقبل إنزاله فبالشهادة لهم وعليهم ، وكان تأويل ذلك وجميع آثاره إننما يظهر ظهورًا تامًا يوم الجمع الأكبر ، وكان ذلك اليوم أعظم مذكر للعالمين وواعظ لهم وزاجر ، تنبني جميع الخيرات على تذكره وتذكر العرض على الملك الديان ، والسر في إنزال القرآن هو الذتكير بذلك اليوم الذي هو نظام الوجود ، قال واصفًا للقيامة واليوم الذي يكشف فيه عن ساق ، واعظًا بذكرها ومحذرًا من أمرها: ( الحاقة ) أي الساعة التي يكذب بها هؤلاء وهي أثبت الأشياء وأجلاها فلا كاذبة لها ولا لشيء عنها ، فلا بد من حقوقها فهي ثابتة في نفسها ، ومن إحضار الأمور فيها بحقائقها ، والمجازاة عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت