فهرس الكتاب

الصفحة 4824 من 4996

صفحة رقم 452

مقصودها الدلالة على آخر الليل بأن أتقى الأتقياء الذي هو الأتقى على الإطلاق في عين الرضا دائما ، لا ينفك عنهع في الدنيا والآخرة ، لما تحلى به من صفات الكمال التي هي الإيصال للمقصود بما لها من النور المعنوي كالضحى بما له من النور الحسي الذي هو أشرف ما في النهار وقد علم بهذا أن اسمها أدل ما فيها على مقصودها ) بسم الله ( المعز لمن أراد ، الكريم البر الودود ذي الجلال والإكرام ) الرحمن ( الذي عمن بنعمته الإيجاد الخاص والعام ) الرحيم ( الذي أعلى أهل وده فخصهم بإتمام الإنعام .

الضحى: ( 1 - 5 ) والضحى

)وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الأُولَى وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (( )

ولما حكم في آخر الليل بإسعاد الأتقياء ، وكان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أتقى الخلق مطلقًا ، وكان قد قطع عنه الوحي حينًا ابتلاء لمن شاء من عباده ، وكان به ( صلى الله عليه وسلم ) صلاح الدين والدنيا والآخرة ، وكان الملوان سبب صلاح معاش الخلق وكثير من معادهم ، أقسم سبحانه وتعالى بهما على أنه أسعد الخلائق دنيا وأخرى ، فقال مقدامً ما يناسب حال الأتقى الذي قصد به أبو بكر رضي الله عنه قصدًا أوليًا من النر الذي يملأ الأقطار ، ويمحو كل ظلام يرد عليه ويصل إليه ، مفهمًا بما ذكر من وقت الضياء الناصع حالة أول النهار وآخر الليل التي هي ظلمة ملتف بساقها ساق النهار عند الإسفار: ( والضحى ( فذكر ماهو أشرف النهار وألطفه وهو زهرته ، وأضوأه وهو صدره ، وذلك وقت ارتفاع الشمس لأن المقسم لأجله أشرف الخلائق ، وذلك يدل على أنه يبلغ من الشرف ما لا يبلغه أحد من الخلق .

ولما ذكر النهار بأشراف ما فيه مناسبة لأجل المقسم لأجله ، أتبعه الليل مقيدًا له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت