فهرس الكتاب

الصفحة 3819 من 4996

صفحة رقم 62

الدخان: ( 1 - 8 ) حم

)حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْرًا مِّنْ عِنْدِنَآ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ الأَوَّلِينَ (( )

مقصودها الإنذار من الهلكة لمن لم يقبل ما في الذكر الكريم الحكيم من الخير والبركة رحمة جعلها بين عامة مشتركة ، وعلى ذلك دل اسمها الدخان إذا تؤملت آياته وإفصاح ما فيها وإشاراته ) بسم الله ( الملك الجبار الواحد القهار ) الرحمن ( الذي عم بنعمة النذارة ) الرحيم ( الذي خص أهل وداده برحمة البشارة .

تقدمت الإشارة إلى شيء من أسرار أخواتها .

ولما ختمت الزخرف ببشارة باطنة ونذارة ظاهرة ، وكان ما بشر به سبحانه من علم العرب وسلامتهم من غوائل ما كانوافيه مستبعدًا ، افتتح هذا بمثل ذلك مقسمًا عليه .

فقال: ( والكتاب ) أي الجامع لكل خير ) المبين ) أي البين في نفسه ، الموضح لما تقدم من دقيق البشارة لأهل الصفاء والبصارة ، واضح النذارة بصريح العبارة ، وغير ذلك من كل ما يراد منه ، ولأجل ما ذكر من الاستبعاد أكد جواب القسم وأتى به في مظهر العظمة فقال: ( إنا ) أي بما لنا من العظمة ) أنزلناه ) أي الكتاب إما جميعًا إلى بيت العزة في سماء الدنيا أو ابتدأنا إنزاله إلى الأرض ) في ليلة مباركة ) أي ليلة القدر - قاله ابن عباس رضي الله عنهما أو النصف من شعبان ، فلذلك يتأثر عنه من التأثيرات ما لم تحط به الأفهام في الدين والدنيا ، قال الأستاذ أبو القاسم القشيري: ينزل إلى سماء الدنيا كل سنة بمقدار ما كان جبريل عليه السلام ينزله على الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) في تلك السنة وسماها ) مباركة ( لأنها ليلة افتتاح الوصلة وأشد الليالي بركة يكون العبد فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت