فهرس الكتاب

الصفحة 4592 من 4996

صفحة رقم 220

مقصودها الجد والاجتهاد في الإنذار بدار البوار لأهل الاستكبار ، وإثبات البعث في أ ، فس المكذبين الفجار ، والإشارة بالبشارة لأهل الادكار ، بحلم العزيز الغفار ، واسمها المدثر أدل مافيها على ذلك ، وذلك واضح لمن تأمل النداء والمنادى به والسبب ) بسم الله ( الملك الأعلى الواحد القهار ) الرحمن ( الذي عم بنعمتي الإيجاد والبيان الأبرار والفجار ) الرحيم ( الذي خص أهل أصفيائه بالاستبصار ، والتوفبق إلى ما يوصل إلى دار القرار .

المدثر: ( 1 - 10 ) يا أيها المدثر

)يأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (( )

ولما ختمت ( المزمل ) بالبشارة لأرباب البصارة بعدما بدئت بالاجتهاد في الخدمة المهيىء للقيام بأعباء الدعوة ، افتتحت هذه بمحط حكمة الرسالة وهي النذارة لأصحاب الخسارة ، فقال معبرًا بما فيه بشارة بالسعة في المال والرجال والصلاح وحسن الحال في الحال والمآل ، ومعرفًا بأن المخاطب في غاية اليقظة بالقلب وإن ستر القالب: ( يا أيها المدثر ( المشتمل بثوبه ، من تدثر بالثوب: اشتمل به ، والدثار - بالكسر ما فوق الشعار من الثياب ، والشعار ما لاصق البدن( الأنصار شعار والناس دثار ) والدثر: المار الكثير ، ودثر الشجر: أورق ، وتدثير الطائر: إصلاحه عشه ، والتعبير بالأداة الصالحة للقرب والبعد يراد به غاية القرب بما عليه السياق وإن كان التعبير بالأداة فيه نوع ستر لذلك مناسبة للتدثر ، واختير التعبير بها لأنه لا يقال بعدها إلى ما جل وعظم من الأمور ، وكان الدثار لم يعم بدنه الشريف بما دل عليه التعبير بالإدغام دون الإظهار الدال على المبالغة لأن المراد إنما كان ستر العين ليجتمع القلب ، فيكفي في ذلك ستر الرأس وما قاربه من البدن ، والإدغام شديد المناسبة للدثار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت