فهرس الكتاب

الصفحة 1805 من 4996

صفحة رقم 498

هود: ( 1 - 3 ) الر كتاب أحكمت. .. . .

)الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (( )

مقصودها وصف الكتاب بالإحكام والتفصيل في حالتي البشارة والنذارة المقتضي ذلك لمنزلة سبحانه وضع كل شيء في أتم محاله وإنفاذه مهما أريد الموجب للقدرة على كل شيء ، وأنسب ما فيها لهذاالمقصد ما ذكر في سياق قصة هو عليه السلام من أحكام البشارة والنذارة بالعاجل والآجل والتصريح بالجزم بالمعالجة بالمبادرة الناظر إلى أعظم مدارات السورة ) فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك( والعناية بكل دابة والقدرة على كل شيء من البعث وغيره المقتضي للعلم بكل معلوم اللازم منه التفرد بالملك .

وسيأتي في الأحاف وجه اختصاص كل منهما باسمهما )بسم الله ) أي الذي له تمام العلم وكمال الحكمة وجميه القدرة ) الرحمن ( لجميع خلقه بعموم البشارة والنذارة ) الرحيم ( لأهل ولايته بالحفظ في سلوك سبيله ) الر ( .

لما ختمت السورة التي قبلها - كما ترى - بالحث على اتباع الكتاب ولزومه والصبر على ما يتعقب ذلك من مرائر الضير المؤدية إلى مفاوز الخير اعتمادًا على المتصف بالجلال والكبرياء والكمال .

ابتدئت هذه بوصفه بما يرغب فيه ، فقال بعد الإشارة غلى إعادة القرع بالتحدي على ما سلف في البقرة: ( كتاب ( اي عظيم جامع لكل خيرن ثم وصفه بقوله: ( أحكمت( بناه للمفعول بيانًا لأن إحكامه أمر قد فرغ منه على أيسر وجه عنه سبحانه وأتقن إتقانًا لا مزيد عليه ) آياته ) أي أتقنت إتقاناص لا نقص معه فلا ينقصها الذي أنولها بنسخها كلها بكتاب آخر ولا غيره ، ولا يستطيع غيره نقص شيء منها ولا الطعن في شيء من بلاغتها أو فصاحتها بشيء يقبل ، والمراد ب ) محكمات ( في آل عمران عدم التشابه .

ولما كان للتفصيل رتبة هي في غاية العظمة ، أتي بأداة التراخي فقال: ( ثم ( أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت