فهرس الكتاب

الصفحة 4765 من 4996

صفحة رقم 393

وتسمى سبح

قال الملوي: وكان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يحبها لكثرة ما اشتملت عليه من العلوم والخيرات - مقصودهات إيجاب التنزيه للأعلى سبحانه وتعالى عن أن يلحق ساحة عظمته شيء من شوائب النقص كاستعجال في أمر من إهلاك اللكافرين أو غيره أو العجز عن البعث أو إهمال الخلق سدى يبغي بعضهم على بعض بغير حساب ، أو أن يتكلم بما لا يطابق الواقع أو بما يقدر أحد أن يتكلم بمثله كما أذنت بذلك الطارق مجملا وشرحته هذه مفصلا ، وعلى ذلك دل كل من اسمها سبح والأعلى ) بسم الله ( الذي له العلي كله فلا نقص يلحقه ) الرحمن ( الذي عم جوده ، فكل موجود هو الذي أوجده وكل حيوان هو الذي يربيه ويرزقه ) الرحيم ( الذي من كان من حزبه فإنه يلزمه الطاعة وييسرها له ويوفقه .

الأعلى: ( 1 - 6 ) سبح اسم ربك. .. . .

)سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى فَجَعَلَهُ غُثَآءً أَحْوَى سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَى (( )

لما تضمن أمره سبحانه في آخر الطارق بالإمهال النهي عن الاستعجال الذي هو منزه عنه لكونه نقصًا ، وأشار نفي الهزل عن القرآن - إلى أنهم وصموه بذلك وهو في غاية البعد عنه إلى غير ذلك مما أشير إليه فيها ونزه نفسه الأقدس سبحانه عنه ، أمر أكمل خلقة رسوله المنزل عليه هذا القرآن ( صلى الله عليه وسلم ) بتنزيه اسمه لأنه وحده العالم بذلك حق علمه ، وإذا نزه اسمه عن أن يدعو به وثنا أو غيره أو يضعه في غير ما يليق به ، كان لذاته سبحانه أشد تنزيهًا ، فقال مرغبًا في الذكر لا سيما بالتنزيه الذي هو نفي المستحيلات لأن التخلي قبل التحلي ، شارحًا لأصول الدين مقدمًا للإلهيات التي هي النهايات من الذات ثم الصفات لا سيما القيومية ثم الأفعال على النبوات ، ثم أتبع ذلك النبوة ليعرف العبد ربه على ما هو عليه من الجلا والجمال ، فيزول عنه داء الجهل الموقع في التقليد ، وداء الكبر الموقع في إنكار الحقوق ، فيعترف بالعبودية والربوبية ، لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت