فهرس الكتاب

الصفحة 2862 من 4996

صفحة رقم 405

النمل: ( 1 - 4 ) طس تلك آيات. .. . .

)طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (( )

مقصودها وصف هذا الكتاب بالكفاية لهداية الخلق أجمعين ، بالفصل بين الصراط المستقيم ، وطريق الحائرين ، والجمع لأصول الدين ، لإحاطة علم منزله بالخفي والمبينن وبشارة المؤمنين ، ونذارة الكافرين ، بيوم احتماع الأولين والآخرين ، وكل ذلك يرجع إلى العلم المستلزم للحكمة ، فالمقصود الأعظممنها إظهار العلم والحكمة كما كان مقصود التي قبلها إظهار البطش والنقمة ، وأدل ما فيها على هذا المقصود ما للنمل من حسن التدبير ، وسداد المذاهب في العيش ، ولا سيما ما ذكر عنها سبحانه من صحة القصد في السياسة ، وحسن التعبير عن ذلك القصد ، وبلاغة التأدية ) بسم الله ( الذي كمل علمه فبهرت حكمته ) الرحمن ( الذي عم بالهداية بأوضح البيان ) الرحيم( الذي منّ بجنان النعيم .

على من ألزمه الصراط المستقيم )طس ( يشير إلى طهارة الطور وذي طوى منه وطيب طيبه ، وسعد بيت المقدس الذي بناه سليمان عليه الصلاة والسلام التي انتشر منها الناهي عن الظلم ، وإلى أنه لما طهر سبحانه بني إسرائيل ، وطيبهم بالابتلاء فصبروا ، خلصهم من فرعون وجنوده بمسموع موسى عليه الصلاة والسلام للوحي المخالف لشعر الشعراء ، وإفك الآثمين وزلته من الطور ، ولم يذكر تمام أمرهم بإغراق فرعون ، لأن مقصودها إظهار العلم والحكمة دون البطش والنقمة ، فلم يقتض الحال ذكر الميم .

ولما ختم التي قبلها بتحقيق أمر القرآنن وأنه من عند الله ، ونفي الشبه عنه وتزييف ما كانوا يتكلفونه منتفريق القول فيه بالنسبة إلى السحر والأضغاث والافتراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت