فهرس الكتاب

الصفحة 3391 من 4996

صفحة رقم 289

الصافات: ( 1 - 7 ) والصافات صفا

)وَالصَّافَّاتِ صَفَّا فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ (( )

مقصودها الاستدلال على آخر يس من التنزه عن النقائص اللازم منه رد العباد للفصل بينهم بالعدل اللازم منه الوحدانية ، وذلك هو المعنى ذلك أشار إليه وسمها بالصافات ) وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون ( ) بسم الله ) أي الذي له الكمال المطلق فلا يدنو من جنابه نقص ) الرحمن ( الذي منٍّ برحمة العدل في الدارين ) الرحيم( الذي يمنّ على من يريد بالطاعة بالثواب والمتاب لإسقاط العقاب .

لما كان الإنفراد بالملكوت لا يكون إلا مع الوحدانية بالذات ، وفي ذلك استحقاق الاختصاص بالإلهية ، وكان ذلك - مع أنه بحيث لا يخفى على ذي لب - عندهم في غاية البعد ، ولذلك لا يسلمون ما يتعلق بالملكوت وينكرونه غاية الإنكار ، ناسب أن يقسم عليه .

ولما كان من البلاغة أن يناسب بين القسم والمقسم عليه ، وكان الاصطفاف دالًا على اتحاد القصد كما في صفوف القتال والصلاة ، وكان الملائكة لا قصد لهم إلا الله من غير عائق عن ذلك فكانوا أحق الخلق بالاصطفاف ، تارة للصلاة ، وتارة للتسبيح والتقديس ، وتارة لتدبير الأرزاق ، وتارة لتعذيب أهل الشقاق - إلى غير ذلك من الأمور التي لا تسعها الصدور ، وكانوا بعد زجرة الإحياء المصرح بهما في السورة الماضية ثم زجرتي الصعق والإفاقة الآتيتين في الزمر حين تشقق السماء بالغمام وتكون وردة كالدهان ، وتنفطر بسطوة المليك الديان ، ويتكرر ما فيها من أجرام ومعان ، تنزل ملائكة كل سماء فتصير صفًا مستديرًا ، ملائكة الأولى حول أهل الأرض ، وملائكة الثانية حول ملائكة الأولى وهكذا ، ثم يصيرون إذا قيل )) يا معشر الجن والإنس إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت