فهرس الكتاب

الصفحة 1719 من 4996

صفحة رقم 412

السياق من التحذير من مثل وقائع الأولين ومصارع المامضين ومما استتبع ذلك من توصيل القول قي ترجمة هذا النبي الكريم مع قومه في أول أمره وأثنائه وآخر في سورتي الأنفال وبراءة ، وختم ذلك بأن سور الكتاب تزيد كل أحد مماهو ملائم له متهيئ لقبوله وتبعده عما منافر له بعيد من قبول ملاءمته .

وأن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) بذلك قد حوى من الأوصاف والحلي والأخلاق العلى ما يوجب الإقبال عليه والإسراع إليه .

والإخبار بأن توليهم عنه لا يضره شيئًا لأن ربه لامثل له وأنه ذو العرش العظيم ؛ لما كان ذلك كذلك ، اعاد سبحانه القول في شأن الكتاب الذي افتتح به الأعراف وختم سورة التوبة ، وزاده وصف الحكمه وأشار بأداة البعد إلى رتبته فيها بعيدة المنال بديعة المثال فقال: ( تلك ) أي الآيات العظيمة جدًا التي اشتملت عليها هذه السورة ، أو السور التي تقدمت هذه السورة أو هذا القرآن الذي وافق كل ما فيه من القصص كل ما في التوارة والإنجيل من ذلك ، فدل ذلك على صدق الآتي به قطعًا لأنه لم يكن يعرف شيئًا مما في في الكاتبين ولا جالس أحدًا يعلمه ) الحكيم ( فكان فيما مضى - أن كونه من عند الله كاف في وجوب اتباعه ، وفيما هنا تأكيد الوجوب بكونه مع ذلك حكيمًا والآية: دليل كالناطق بالحكمة لأنه يؤدي إلى النعرفة التي يميز بها طريق النجاة من طريق الهلاك ، وهو حاكم يبين الحق من الباطل في الأصول والفروع ويحكم بالعدل الذي لا جور فيه بوجه في كل نازلة ، ومحكم لما أتى به ، مانع طريق النجاة من طريق الهلاك ، وهو حاكم يبين الحق من الباطل في الأصول والفروع ويحكم بالعدل الذي لا جور فيه بوجه في كل نازلة ، ومحكم لما أتى به ، مانع له من الفساد ، لا يمحوه الماء ولا تحرقه النار ولا تغيره الدهور ، وهذا ما ظهر لي في التحامها بما قبلها ؛ وقال الإمام أبو جعفر بن الزبير: لما تضمنت سورة براءة قوله تعالى

77 ( ) إلا تنصروه فقد نصره الله ( ) 7

[ براءة: 40 ] وقوله

77 ( ) عفا الله عنك لما أذنت لهم ( ) 7

وقوله

77 ( ) ورحمة للذين آمنوا منكم والذينيؤذون رسول الله لهم عذاب اليم ( ) 7

[ براءة: 61 ] وقوله:

77 ( ) لقد جاءكم رسول من أنفسكم ( ) 7

[ براءة: 128 ] إلى آخر السورة إلى ما تخلل أثناء ىي هذه السورة الكريمة مما شهد لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بتخصيصه بمزايا السبق والقرب والاختصاص والملاطفة في الخطاب ووصفه بالرأفة والرحمة ، هذا ما انطوت هي والأنفال عليه من قهره أعداءه وتأييده ونصره عليهم وظهوره دينه وعلو دعوته وإعلاء كلمته إلى غير هذا من نعم الله سبحانه عليه ، وكان ذلك كله مظنة لتعجيب المرتاب وتوقف الشاك ومثيرًا لتحرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت