فهرس الكتاب
صفحة رقم 568
ويميزون الأشرار من وسط الصديقين .
ويلقونهم في أتون النار .
هناك يكون البكاء وصرير الأسنان .
فلما أكمل يسوع هذه الأمثال انتقل من هناك وجاء إلى بلدته وكان يُعلِّم في مجامعهم حتى أنهم بهتوا وقالوا: من أين له هذه الحكمة والقوة وقال مرقس: من أين له هذا التعليم وهذه الحكمة التي أعطيها والقوات التي تكون على يديه - انتهى .
أليس هذا ابن النجار ؟ وقال لوقا: وكان جميعهم يشهدون له ويتعجبون من كلام النعمة الذي كان يخرج من فمه ، وكانوا يقولون: أليس هذا ابن يوسف ؟ انتهى .
أليس أمه تسمى مريم وإخوته يعقوب ويوسا وسمعان ويهودا ؟ أليس هو وأخواته عندنا جميعًا ؟ فمن أين له هذا كله ؟ وكانوا يشكون فيه ، فإن يسوع قال لهم: لا يهان نبي إلا في بلدته وبيته ؛ وقال مرقس: ليس يهان نبي إلا في بلدته وعند أنسابه وبيته ؛ وقال لوقا: فقال لهم: لعلكم تقولون لي هذا المثل: أيها الطبيب اشف نفسك والذي سمعنا أنك صنعته في كفرناحوم افعله أيضًا ههنا في مدينتك ، فقال لهم: الحق أقول لكم ، إنه لا يقبل نبي في مدينته ، الحق أقول لكم ، إن الأرامل كثيرة كنّ في إسرائيل في ايام إليا إذ أغلقت السماء ثلاث سنين وستة أشهر ، وصار جوع عظيم في الأرض كلها ، ولم يرسل إلياء إلى واحدة منهن إلا أرملة في صارفة صيدا ، وبرص كثيرون كانوا في إسرائيل على عهد اليشع النبي ولم يطهر واحد منهم إلا نعمان الشامي ، فامتلأ جميعهم غضبًا عندما سمعوا هذا وأخرجوه خارج المدينة ، وجاؤوا به إلى أعلى الجبل الذي كانت مدينتهم مبنية عليه ليطرحوه إلى أسفل ، فأما هو فجاز وسطهم ومضى ، ونزل إلى كفرناحوم مدينة في الجليل ، وكان يعلمهم في السبت وبهتوا من تعليمه لأن كلامه كان بسلطان .
وقال في موضع آخر: وجاء إليه ناس من الفريسيين وقالوا له: اخرج فاذهب من ههنا فإن ثيرودس يريد ليقتلك ، فقال لهم: امضوا وقولوا لهذا الثعلب: إني هوذا أخرج الشياطين وأتم الشفاء اليوم وغدًا وفي اليوم الثالث أكمل ، وينبغي أن أقيم اليوم وغدًا ، وفي اليوم الآتي أذهب ، لأنه ليس يهلك نبي خارجًا عن يروشليم ، أيا يروشليم أيا يروشليم يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها كم من مرة أردت أن أجمع بنيك مثل الدجاجة التي تجمع فراخها تحت جناحيها فلم تريدوا ، هوذا أترك بيتكم خرابًا ، فسمع هيرودس رئيس الربع بجميع ما كان فتحير ، لأن كثيرًا كانوا يقولون: إن يوحنا قام من الأموات ، وآخرون يقولون: إن إليا ظهر ، وآخرون يقولون: نبي من الأولين قام ، فقال هيرودس: أنا قطعت رأس يوحنا فمن هو الذي نسمع عنه هذا ، وطلب أن يبصره ؛ وفي إنجيل متى: وفي ذلك الزمان سمع هيرودس رئيس الربع خبر يسوع فقال لغلمانه: هذا هو يوحنا المعمدان ، وهو قام من الأموات من أجل هذه القوات التي يعمل بها .
قوله: