فهرس الكتاب

الصفحة 1155 من 4996

صفحة رقم 602

وهو سنة ست من الهجرة ، وأعلمه الله تعالى أن ذلك فتح مبين ، أرسل إلى من يليه من ملوك الأمصار في ذلك العام وما بعده ، وكان أكثر عند منصرفه من ذلك الاعتمار يدعوهم إلى جنات وأنهار في دار القرار ، وينذرهم دار البوار ، قال أهل السير: خرج ( صلى الله عليه وسلم ) - بعد رجوعه من عمرة الحديبية التي صد عنها - على أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين فقال: ( أيها الناس إن الله بعثني رحمة وكافة ، وإني أريد أن أبعث بعضكم إلى ملوك الأعاجم ) وقال ابن عبد الحكم في فتوح مصر عن عبد الرحمن بن عبد القادر أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قام ذات يوم على المنبر فحمد الله وأثنى عليه وتشهد ثم قال: ( أما بعد فإني أريد أن أبعث بعضكم إلى ملوك العجم ، فأدوا عني يرحمكم الله ، ولا تختلفوا عليّ كما اختلف الحواريون ) وقال ابن عبد الحكم: بنو إسرائيل - على عيسى ابن مريم عليهما السلام ، فقال المهاجرون: يا رسول الله والله لا نختلف عليك في شيء أبدًا ، فمرنا وابعثنا ، فسألوه: كيف اختلف الحواريون على عيسى عليه السلام ؟ قال: دعاهم إلى الذي وفي رواية لمثل الذي - دعوتكم إليه ، وقال ابن عبد الحكم: إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى عيسى عليه السلام أن ابعث إلى مقدس الأرض ، فبعث الحواريون - فأما من بعثه مبعثًا قريبًا فرضي وسلم ، وأما من بعثه مبعثًا بعيدًا فكره وجهه وتثاقل - قال ابن عبد الحكم: وقال: لا أحسن كلام من تبعثني إليه - فشكا ذلك عيسى عليه السلام إلى الله عز وجل ، فأصبح كل رجل - وقال ابن عبد الحكم: فأوحى الله تعالى إليه أني سأكفيك ، فأصبح المتثاقلون وكل واحد منهم - يتكلم بلغة الأمة التي بعث إليها .

فقال عيسى عليه السلام: هذا أمر قد عزم الله عليه فامضوا له .

وقال الشيخ مجد الدين الفيروزآبادي في القاموس: إن المكان الذي جمع فيه عيسى عليه السلام الحواريين وأنفذهم إلى النواحي قرية بناحية طبرية تسمى الكرسي .

وقال ابن إسحاق: وحدثني يزيد بن أبي حبيب المصري أنه وجد كتابًا فيه ذكر من بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى البلدان وملوك العرب والعجم وما قال لأصحابه حين بعثهم ، قال: فبعث به إلى محمد بن شهاب الزهري فعرفه - فذكر نحو ما تقدم إلى أن قال: قال ابن إسحاق: وكان من بعث عيسى ابن مريم ( صلى الله عليه وسلم ) من الحواريين والأتباع الذين كانوا بعدهم في الأرض بطرس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت