صفحة رقم 22
وجل وخفى وبدا ، ومن حكيمه وهو ما ظهر في الحكمة المشهورة تقاضيه وانتظام مكتوب خلقه على حسب تنزيل أمره ؛ وما كان منه بتدريج وتقريب للأفهام ففاءت من حال إلى حال وحكم إلى حكم كان تنزيلًا ، وما أهوى به من علو إلى سفل كان إنزالًا ، د وهو إنزال حيث لا وسائط وتنزيل حيث الوسائط ؛ وبيانه حيث الإمام العامل به مظهره في أفعال وأخلاقه كان خلقه القرآن ، وقرآنه تلفيق تلاوته على حسب ما تتقاضاه النوازل .
آخر أية أنزلت
77 ( ) واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله ( ) 7
[ البقرة: 281 ] قال صالى الله عليه وسلم في مضمون قوله تعالى
77 ( ) إن علينا جمعه وقرآنه ( ) 7
[ القيامة: 17 ] ( وجعلوها بين آية الدين والآية قبلها ) لأنه ربما تقدم كيان الآية وتأخر في الظم قرآنها على ما تقدم عليها ، آية
77 ( ) يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك ( ) 7
[ الأحزاب: 50 ] الآية متأخرة الكيان متقدمة القرآن على آية ) لا يحل لك النساء من بعد ( فقد يتطابق قرآن الأمر وتطور الخلق وقد لا يتابق والله يتولى إقامتها ؛ وأما الجمع ففي قلبه نسبة جوامعه السبع في أم القرآن إلى القرآن بمنزلة نسبة جمعه في قلبه لمحًا واحدًا إلى أم القرآن
77 ( ) وما أمرنا إل واحدة كلمح بالبصر ( ) 7
[ القمر: 50 ] فهو جمع في قلبه ، وقرآن على لسانه ، وبيان في أخلاقه وأفعاله ، وجملة في صدره ، وتنزيل في تلاوته ،
77 ( ) وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة ( ) 7
[ القرقان: 32 ] قال الله تعالى: كذلك أي كذلك أنزلناه ، إلا ما هو منك بمنزلة سماء الدنيا من الكون
77 ( ) إنا أنزلناه في ليلة مباركة ( ) 7
[ الدخان: 3 ] أي إلى سماء الدنيا
77 ( ) ونزلناه تنزيلًا ( ) 7
[ الإسراء: 106 ] وعلى لسانه في أمد أيام النبوة ، وقال في تفسيره: القرآن باطن وظاهره محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، قالت عائشة رضى الله عنها: كان خلقه القرآن ، فمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) صورة باطن سورة القرآن ، فالقرآن باطنه وهوظاهره
77 ( ) نزل به الروح المين على قلبك ( ) 7
[ الشعراء: 194 ] وقال في تفسير الفاتحة: وكانت سورة الفاتحة أمًاللقرآن ، لأن القرآن جميعه مفصل من مجملها ، فالآيات الثلاث الول قال شاملة لكل معنى تضمنته الأسماء الحسنى والصفات العلى ، فكل ما في القرآن من ذلك فهو مفصل من جوامعها ، والآيات الثلاث الخر من قوله: ( اهدنا ( شاملة لكل ما يحيط بأمر الخلق في الوصول إلى الله والتحيز غلى رحمة الله والنقطاع دون ذلك ، فكل ما في القرآن منه فمن تفصيل جوامع هذه ،