فهرس الكتاب
صفحة رقم 23
حديث سواد بن قارب رضى الله عنه في إرشاد رئية من الجن له وكذا خطر ابن مالك رضى الله عنه في مثل ذلك وغيرهما وفي شرحي لنظي للسيرة كثير من ذلك وكذا حديث العفريت الذي تفلت على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بشغلة من نار ليقطع علية صلاته فأخزاه الله وأمكن منه رسول الله وقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ( لولا دعوة أخي سليمان عليه السلام لأصبح مربوطًا بسارية المسجد يتلعب به ولدان أهل المدينة ) قال أبو حيان: إلا أن رؤيتهم في الصور نادرة كما أن الملائكة عليهم السلام تبدو في صور كحديث جبريل عليه السلام .
الأعراف: ( 28 - 31 ) وإذا فعلوا فاحشة. .. . .
)وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَآءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ يَابَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (( )
ولما جعل امارتهم في ولاية الشيطان عدم الإيمان عطف على ذلك امارة أخرى فقال: ( وإذا فعلوا فاحشة ) أي أمرًا بالغًا في القبح كالشرك وكشف العورة في الطواف ) قالوا ( معللين لارتكابهم إياها ) وجدنا عليها ) أي فاحشة ) آباءنا ( ولما كانت هذه العلة ظاهرًا عارها بينًا عوارها ضموا إليها افتراء ما يصلح للعلية فقالوا معبرين بالاسم الأعظم غير محتشمين من جلاله وعظمة وكماله: ( والله أمرنا بها ( لما كانت العلة الأولى ملغاة ، وكان العلم ببطلانها بديهيًا ، لأن من المعلوم أنهم لو وجدوهم على سفه في تحصيل المال ما تابعوهم ؛ أعراض عنها إشارة إلى ذلك ، وأمر بالجواب عن الثانية التي هي افتراء على الملك العلى مع ادعائهم أنهم أبعد الناس