فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 4996

صفحة رقم 26

شيء من ذلك فيما لا يكون أحق مواضعه ولو بالزيادة على المعاء ، ومن ذلك أن يتبع السنة في الشرب فيسير لأن العكر يرسب في الإناء فربما أذى من شربه ، ولذك نهى عن النفس ، وأما الطعام فليحسن إناءه والصابع لنيل البركة وهو أنظف ، ثم علل ذلك بقوله: ( إنه لا يحب المسرفين ) أي لا يكرمهم ، ولا شك أن من لا يحصل له شيءمن الخير فيحيط به كل شر ، ومن جملة السرف الكل في جميع البطن ، والاقتصاد الاقتصار على الثلث كما قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ( حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبة فإن كان لا بد فثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنفس ) و ( وما ملأ ابن آدم وعاء شرًا من بطن ) و ( الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معي واحد ) أخرجه البخاري عن ابن عمر رضى اله عنهما ، قال الطباء ، المعاء سبعة ، فالمعنى حينئذ أن الكافر ياكل شعبًا فيملأ الأمعاء السبعة ، والمؤمن يأكل تقوتًا فياكل في معى واحد ، وذلك سبع بطنه وإليه الإشارة بلقيمات ، فإن لم يكن ففي معاءين وشيء وهوالثلث - والله أعلم - وسبب الاية أنهم كانوا يطرحون ثيابهم إذا أرادوا الطواف ، يقولون: لا نطوف في ثياب إذ بتنا فيها ، ونتعرى منها لنتعرى من الذنوب إلا الحمس وهم قريش ومن ولده ، وكانوا لا يأكلون من الطعام إلا قوتًا ولا يأكلون دسمًا ، فقال المسلمون: يارسول الله فنحن أحق أن نفعل ذلك - فانزلت .

الأعراف: ( 32 - 34 ) قل من حرم. .. . .

)قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ (( )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت