فهرس الكتاب

الصفحة 1338 من 4996

صفحة رقم 31

قولًا وفعلًا ، واخبر أن المكذبين أهل النار ، علل ذلك بقوله: ( فمن اظلم( اي أشنع ظلمًا ) ممن افترى ) أي تعمد ) على الله ) أي الملك الأعلى ) كذبًا ) أي كمن شرع في المطاعم والملابس غير ما شرع ، أو ادعىأنه يوحي إليه فحكم بوجود ما لم يوجد ) أو كذب بآيته ( اي برد ماأخبر به الرسل فحكم بإنكار ما وجد ولما كان الجواب لا أحد أظلم من هذا ، بل هو أظلم الناس ، وكان مما علم أن الظالم مستحق للعقوبة فكيف بالظلم قال: ( أولئك( اي البعداء من الحضرات الربانسة ) ينالهم نصيبهم من الكتاب ) أي الذي كتب حين نفخ الروح أو من الآجال التي ضربها سبحانه لهم والأرزاق النتي قسمها ، تاكيدًا لرد اعتراض من قال: إن كنا خالقنا فما له لا يهلكا ؟ ثم غيّي نيل النصيب بقوله: ( حتى إذا جاءتهم رسلنا ) أي الذين قسمنا لهم من عظمتنا ما شئنا حال كونهم ) يتوفونهم ( اي يقبوضون ارواحهم كاملة من جميع أبدانهم ) قالوا أين ما كنتم ( عنادًا كمن هو في جبلته ) تدعون ) أي دعاء عبادة ) من دون الله ) أي تزعمون أنهم واسطة لكم عند الملك الأعظم وتدعونهم حال كونكم معرضين عن الله ، ادعوهم الآن ليمنعونهم من عذاب الهوان نذيقكم ) قالوا ضلوا ) أي غابوا ) عنا ( فلا ناصر لنا ولما كان افله لا يغيب فعملوا ضلالهم بغيب فعملوا ضلالهم عنهم ، قال مترجمًا عن ذلك: ( وشهدوا علة أنفسهم( اي بالغوا في الاعتراف ) أنهم كانوا كافرين ) أي ساترين عنادًا لما لهم عنه نور العقل فلا مانع منه إلا خظوظ النفوس ولزوم البؤس

الأعراف: ( 38 - 39 ) قال ادخلوا في. .. . .

)قَالَ ادْخُلُواْ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ مِّن الْجِنِّ وَالإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِن لاَّ تَعْلَمُونَ وَقَالَتْ أُولاَهُمْ لأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ (( )

ولما كان كانه قبل: لقد اعترفوا ، والاعتراف - كما قيل - إنصاف ، فهل ينفعهم ؟ قيل: هيهات فات محله بفوات دار العمل لا حرم ) قال ) أي الذي جعل الله إليه ) ادخلوا ( كائنين ) في أمم ( اي في جملة جماعات وفرق أم بعضها بعضًا ؛ ثم وصفهم دالًا بتاء التانيب على ضعف عقولهم فقال: ( قد خلت( ولما كان في الزمن الماضي من آمن أدخل الجار فقال ) من قبلكم ( ولما كان الجن الأصل في الإغواء قدمهم فقال: ( من الجن والإنس ( ثم ذكر محل الدخول فقال: ( في النار ( ولما جرت الرفاق بأنهم يتكالمون وحين الاجتماع يتسالمون تشوف السامع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت