فهرس الكتاب
صفحة رقم 140
هو فيه - من لفظ الفسق المقتضي لتجديد الخروج مما ينبغي الاستقرار فيه ، كما أن لفظ الإسال المعدي ب ) على ( كذلك بالنسبة إلى لفظ الإنزال ولما فرغ من هتك أستارهم فيما عملوه أيام موسى عليه السلام وما يليها ، أتبعه خزنًا أشد مما قبله ، كان بعد ذلفك بمدة لا يعلمه أحد إلا من جهتهم أو من الله ، وإذا انتفى الأول ثبت الثاني ، فقال:( وسئلهم ) أي بني إسرائيل مبكتًا لهم ومقررًا ) عن القرية ( اي البلد الجامع ) التي كانت حاضرة البحر ) أي على شاطئه وهي أيله ، ولعله عبر بالؤال ، ولم يقل: وإذ تعدو القرية التي - إلى آخره ، ونحو ذلك ، لأن كراهتهم للإطلاع على هذه الفضيحة اشد مما مضى ، وهي دليل على الصرف والصدق .
ولما كان السؤال عن خبر أهل القرية قال مبدلًا بدل اشتمال من القرية ) إذ ) أي حين ) يعدون ) أي يجوزون الحد الذي أمرهم الله به ) في السبت إذ ) أي العدو حين ) حيتانهم ( إيماء إلى انها مخلوقة لهم ، فلو صبروا نالوها وهم مطيعون ، كما في حديث جابر رضي الله عنه رفعه( بين العبد وبين رزقه حجاب ، فإن صبر خرج إليه ، وإلا هتك الحجاب ولم ينل إلا ما قدر له ) ) يوم سبتهم ) أي الذي يعظمونه بترك الاشتغال فيه بشيء غير العبادة ) شرعًا ) أي قريبة مشرفة لهم ظاهرة على وجه الماءبكثرة ، جميع شارعة وشارع أي دان ) ويوم لا يسبتون ) أي لا يكون سبت ، ولعله عبربهذا إشارة إلى أنهم لو عظموا الأحد على أنه سبت جاءتهم فيه ، وهو من: سبتت اليهود - إذا عظمت سبتها ) لا تأتيهم ) أي ابتلاء من الله لهم ، ولو أنهم صبروا أزال الله هذه العادة فاكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ولما كان هذا بلاء عظيمًا ، قال مجيبًا لسؤال من كأنه قال لشدة ما بهره من هذا الأمر: هل وقع مثل هذا ؟ مشيرًا إلى أنه وقع ، ولم يكتف به ، بل وقع لهم أمثاله لأظهار ما في عالم الغيب منهم إلى عالم الشهادة: ( كذلك ) أي مثل هذا البلاء العظيم ) نبلوهم ) أي نجدد اختيارهم كل قليل ) بما ) أي سبب ما ) كانوا ) أي جبلة وطبعًا ) يفسقون ) أي يجددون في علمنا من الفسق ، وهو الخروج مماهو أهل للتوطن من الطاعات
الأعراف: ( 164 - 167 ) وإذ قالت أمة. .. . .
)وَإِذَا قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ فَلَماَّ نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُوءِ وَأَخَذْنَا