فهرس الكتاب

الصفحة 1501 من 4996

صفحة رقم 194

بسبب ذلك ) الذين آمنوا ) أي بأنواع التثبيت من تكثير سوادهم وتقوية قلوبهم وقتال اعدائهم وتقليلهم في أعينهم وتحقير شأنهم ؛ ثم بيّن المعية بقوله: ( سألقي ) أي بوعد لا خلف فيه ) في قلوب الذين كفروا ) أي اوجدوا الكفر ) الرعب ( فلا يكون لهم ثبات ) فاضربوا ) أي أيها المؤمنون من الملائكة والبشر غير هائبين بسبب ذلك ولما كان ضرب العنق والراس أوحى مهلك اللأنسان ، وكان النق يستر في الحرب غالبًا ، عبر بقوله: ( فوق الأعناق ) أي الرؤوس أو أعالي الأعناق منهم لأنها مفاصل ومذابح ولما كان إفساد الأصابع أنكى ما يكون بعد ذلك لأنه يبطل قتال المضروب أو كمال قتاله ، قال: ( اضربوا منهم كل بنان ) أي فإنه لا مانع من ذلك لكوني معكم ، ثم علل تسليطهم عليهم بقوله: ( فوق الأعناق ( اي الرؤوس أو أعالي الأعناق منهم لأنها مفاصل ومذابح ولما كان إفساد الأصابع أنكى ما يكون بعد ذلك لأته يبطل قتال المضروب أو كمال قتاله ، قال:( وأضربوا منهم كل بنان ) أي فإنه لا مانع من ذلك لكوني معكم ، ثم علل تسليطهم عليهم بقوله ، ) ذلك ( اي التسليط العظيم ، وأخبر عنه بقوله:( بأنهم ) أي الذي تلبسوا الآن بالكفر ولو كانوا ممن يقضي بايمانه بعد ) شاقوا الله ) أي الملك الأعلى الذي لا يطاق انتقامه ) ورسوله ) أي طلبوا ان يكونا بمخالفة الأوامر والنواهي في شق غير الذي فيه حزب الهدى في مكر منهم وخداع ، وشاقوه ياشتهار السيف جهرًا - ثم بين ما الفاعل ذلك ، فقال عاطفًا على تقديره: فمن شاق الله ورسوله فافعلوا به ذلك ، فإني فاعل به ما فعلت بهؤلاء ، وأظهر الإدغام في المضارع لأن القصة للعرب وأمرهم في عدواتهم كان بعد الهجرة شديدًا ومهاجرة ، وادغم في الماضي لأن ما مضى قلبها كان ما بين مساترة بالمماكرة ومجاهرة بالمقاهرة ، وعبر بالمضارع ندبًا إلى التوبة بتقييد الوعيد بالاستمرار ، وأدغم في الحشر في الموضعين لأن القصة لليهود وأمرهم كان ضعيفًا ومساترة في مماكرة: ( ومن يشاقق الله ) أي الذي له الأمر كله فلا أمر لأحد معه ويشاقه سرًا أو جهرًا ) ورسوله ( بان يكون في شق غير الشق الذي يرضيانه ) فغن الله ) أي الذي له جميع صفات الكمال ) شديد العقاب ) أي له هذه الصفة ، فليتوقع مشاققة عذابه ، فالآية من الاحتباك: ذكر الفعل المدغم أولًا دليل على حذف المظهر ثانيًا ، والمظهر ثانيًا على حذف المدغم أولًا .

ولما ختم الآية ببيان السبب الموجب لإهانة الذين كفروا وبما له من الوصف العظيم ، أتبعه ما يقول لهم لبيان الحال عند ذلك بقوله التفاتًا إليهم لمزيد التبكيت والتوبيخ .

الأنفال: ( 14 - 21 ) ذلكم فذوقوه وأن. .. . .

)ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ يَآأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفًا فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَآءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت