فهرس الكتاب

الصفحة 1512 من 4996

صفحة رقم 205

بعذاب من عنده ) وللترمذي وحسنه عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( والذي نفسي بيد لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابًا منه ثم تدعونه فلا يستجيب لكم ) وللأمام أحمد عنه رضي الله عنه أنه قال: لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتخاضن على الخير أو ليسحتنكم الله جميعًا بعذاب أو ليؤمرن الله عليكم شراركم ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لكم .

وهو في حكم المرفوع لأنه لا يقال من قبل الرأي ، فإن كان الطائع أضعف من العاصينزل على ما روى أبو داود والترمذي - وحسنه - وابن ماجه عن أبي ثعلبه الخشني رضي الله عنه أنه قيل له: ( كيف تقول في هذه الآية

77 ( ) عليكم أنفسكم ( ) 7

[ المائدة: 105 ] فقال: أما والله لقد سألت عنها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال: ( بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحًا مطاعًا وهوى متبعًا ودينا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بنفسك ودع عنك أمر العوام ، فإن من ورائكم أيام الصبر ، الصبر فيهن مثل قبض على الجمر ، للعامل فيهن مثل أجر خميسين رجلًا يعملون مثل عمله ، ( قال: يارسول الله أجر خمسين رجلًا منهم ؟ قال: ( أجر خمسين منكم ( والأحاديث في مثله كثيرة ، وحينئذ يكون العذاب للعاصي نقمة وللطائع رحمة ويبعثون على نياتهم ولما حذرهم سبحانه عموم البلاء ، أتبعه الإعلام بأنهه قادر مربوب ليلزموا سبيل الاستقامه فقال:( واعلموا أن الله ) أي الذي له الإحاطة بصفات العظمة ) شديد العقاب ( ولما كان من أشد العقاب الإذال ، حذروهموه بالتذكير بما كانوا فيه من الذل ، لأنه أبعث على الشكر وأزجر عن الكفر فقال: ( واذكروا ( وذكر المفعول به فقال:( إذ أنتم ) أي في أوائل الإسلام ) قليل ) أي عددكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت