فهرس الكتاب

الصفحة 1593 من 4996

صفحة رقم 286

الله وسعت كل شيء ، أي أحاطت به ، ووسع كل شيء علما ، أي أحاط به وأحصاه ، والوعس كالوعد: شجر تعمل منه البرابط والعيدان ، لأنه أحق الأشجار بذلك ، والرمل السهل يصعب فيه المشي ، لأنه يرى لسهولته خليقا بأن يمشي فيه ، وإذا حقق النظر كان خليقا بصعوبة المشي لكونه رملا ، وأوعس ركبه ، والوعساء: رابية من رمل لينة تنبت أحرار البقول ، لأنها للينها حقيقة من بين رواب يالرمل بالنبت ، ومكان أوعس وأمكنة وعس ، والميعاس: ما تنكب عن الغلظ ، فهو جدير بالمشي فيه ، والأرض ، لم تؤطا ، فهي جديرة بالكف عن سلوكها ، والطريق ، لأنه جدير بأن يسلك ، قال في القاموس: كأنه ضد ، والمواعسة: ضرب من سير الإبل ، كأنه وسط فهو جدير بالخير والمباراة في السير ، أو لا تكون إلا ليلا ةقال القزاز: توعست في وججه حمرة أو صفرة ، أي كانت خليقة بالظهور ، قال: وإذذكروا الرملة قالوا: وعساء ، وإذا ذكروا الرمل قالوا: أوعس ، هذا ما في تنزيل الجزيئات من اللغة على مدار هذه المادة ، وأما كلام أهل العربية يفي قواعد"عسى"الكلية فقال أبو عبد الله القزاز: هو فعل لا ينصرف فلا تقول ، يعسى ، ولا هو عاس ، وقال عبد الحق الإشبيلي: ولا يأتي منه مستقبل ولا فاعل ولا مفعول ولا مصدر قال القزاز: ويصحبه"أن"ويجوز حذفها ، و"أن"وما بعدها بمعنى المصدر وهي في موضع نصب ، ولا يقع بعدها المصدر ولا اسم الفاعل ، وإنما جاء هذا في مثل العرب: عسى الغوير أبؤسا ، وأبؤس جمع بأس ، وهذا يدل على أن خبر عسى في موضع نصب ، وقال في القاموس: والأبؤس: الداهية ، ومنه عسى الغوير أبؤسا ، أي داهية ، قال أبو عبيد في الغريب: كأنه أراد: عسى الغوير أن يحدث أبؤسا وأن يأتي بأبؤس ، فهذا طريق النصب ، ومما يبينه قول الكميت:

قالوا أساء بنو كرز فقلت لهم

عسى الغوير بإبآس وإغوار

وقال شارح الجزولية أبو محمد بن الموفق: لما كانت للرجاء دخلها معنى الإنشاء فلم تتصرف ، لأن تصرفها ينافي الإنشاء لأنها إذا تصرفت دلت على الخبر فيما مضى والحال والاستقبال ، وذلم يناف معنى الإنشاء الذي لا يصلح لماض ولا مستقبل ، وقال بعض المتأخرين: عسى موضوعة لفعل يتوهم كونه في الاستقبال وهو على حرف لعدم تصرفها ولا معناها في غيرها ، والصحيح أنها فعل لفظا ومعنى ، أما لفظا فظاهر ، أي للحاق الضمائر وتاء التأنيث الساكنة ، وأما معنى فلأنه إخبار عن طمع وقع للمتكلم وجعل لفظها بلفظ الماضي لأن الطمع قد وقع ، وإنما المطموع هو الذي يتوقع وينتظر ، وأدخل"أن"على المطموع يفيه لأنه لم يقع بعد ، وجردت أخواتها عن"أن"لأن خبرها محقق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت