فهرس الكتاب

الصفحة 1643 من 4996

صفحة رقم 336

أن الثاني هو المراد لأنه أدل على الإيمان فقال: ( سيؤتينا الله ( اي الملك الأعظم بوعد لا خلف فيه واعتقدوا أن لا حق لأحد فقالوا: ( من فضله ورسوله ( اي الذي لا يخالف أمره ، على ما قدر لنا في الأزل ؛ ثم عللوا ذلك بقولهم:( إنا إلى الله ) أي المستنتج لصفات الكمال وحده ) راغبون ) أي عريقون في الرغبة ، فلذلك نكتفي بما يأتي من قبله كائنًا ما كان ، أي لكان ذلك خيرًا لهم لأنه لا ينالهم إلا ما قسم سبحانه لهم شاؤوا أو أبوا

التوبة: ( 60 - 62 ) إنما الصدقات للفقراء. .. . .

)إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ (( )

لما أخبر عن لمزهم في الصدقات وقرر ما هو خير لهم إرشاد إلى النجاة ، علل فعل رسول الله عليه وسلم فيها وبين أنه لا يفعل غيره لأنه الحق الذي لا يجوز في شرعه الأكمل غيره لمزوا أو تركوا زهدوا أو رغبوا فقال معبرًا باداة القصر على ما ذكر: ( إنما الصدقات ) أي هذا الجنس بجميع ما صدق من أفراده ، والظاهر أنه قدم الأهم فالأهم ، فلذا قال الشافعي: إن الفقير اشدهم حاجة لكونه ابتدأ به ، والظاهر أنه قدم الأهم ، فلذا قال الشافعي: إن الفقير أشدهم حاجة لكونه ابتدأ به ، فقال: ( للفقراء( اي الذين لا شيءء لهم أو لهم شيء يقع موقعًا من كفايتهم ) والمساكين ) أي الذين لا كفاية لهم بدليل ) ) أما السفينة ( ) [ الكهف: 79 ] وأما ) ) مسكينًا ذا متربة ( ) [ البلد: 16 ] فتقييده دل على أن المطلق بخلافة ) والعالمين عليها ( اي المؤتمنين في السعاية والولاية على روى البخاري في التفسير وغيره عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: ( بعث إلى النبي( صلى الله عليه وسلم ) بشيء فقسمه بين اربعة وقال: أتألفهم ، فقال رجل: ما عدلت فقال: ( يخرج من ضئضىء هذا اليوم يمرقون من الدين ( .

وفي رواية: فاستأذنه رجل في ضرب عنقه فقال: ( لا ، دعه فإن له اصحابًا يحقر احدكم صلاته مع صلاتهم ) - الحديث. ( ولئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد ) ولا يقال: إن العلة مقتضية لا للكف عنهم فإن عمله بالمقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت