صفحة رقم 484
ساكانها منا ؛ وأدلج يوشع بالغداة ورحلوا من الكفرين ، وجاؤوا إلى الأردن هو وجميع بني إسرائيل وباتوا ثم قبل أن يجوزوا .
فلما كان بعد ثلاثة أيام جاز النقباء في وسط العسكر وأمروا القوم قائلين لهم: عند نظركم صندوق عهد الله ربكم والأئمة اللاويين حاكملين له أنتم ترحلون من موضعكم وتمشن خلفه ، لكن بينكم وبينه بعد مقدار ألقفي ذارع بالمساحة ، لا تقربوا منه لأجل أن تعرفوا الطريق التي تمسون فيها إذ لم تمشوا فيها أمس وأول أمس .
و قال يوشع للقوم: استعدوا فإن غدًا يعمل الله في وسطكم عجائب ، وقال يوشع للأئمة: احملوا صندوق العهد وجوزوا قدام القوم .
فحملوا صندوق العهد وساروا قدام القوم ، وقال الله ليوشع: هذا اليوم ابتدىء بتعظيم اسمك بحضرة جميع إسرائيل لكي يعلموا أنني كما كنت مع موسى أكون معك ؛ وقال يوشع لبني غسرائيل: تقدموا هاهنا وأسمعوا الله ربكم ؛ قال يوشع: بهذه الخلة تعرفون أن قادرًا حيًا لذاته في وسطكم ، وأن قارضًا يقرض من قدامكم قبائل الأمم: الكنعانيين وزوالذاعيرين - وفي نسخة: الحاثبين المنسوبين إلى حاث جدهم - والحويين أي الفصحاء البلغاء - وفي نسخة: المجتمعين غلى الحي - والربضيين والفلاحين والأمورانيين - أي الرؤساء - واليبوسيين - أي الجبارين القاهرين ، ها هو ذا صندوق العهد ، سيد كل الأرض جائز قدامكم في الأردن والآن خذوا لكم اثني عشر رجلًا من أسباط إسرائيل: رجلًا واحدًا من كل سبط ، ويكون عند قرار اقدام ارجل الأئمة حاملي صندوق العهد سيد كل الأرض في مياه الأردن من الأمر العظيم أنه تنقطع مياه الأردن المنحدرة من فوق وتقف طودًا واحدًا كأنها في زق محصورة .
ولما ارتحل الشعب وقطعوا خيمه ليجوزوا الأردن سار الكهنة الذين حملوا التابوت أمام الشعب ، فملا انها إلى الأردن وكان ممتلئًا يفيض كل ايام الحصاد انشق الأردن وقام الماء الذي كان ينحدر من فوق كأنه في زق ناحيته ، وتباعد عم قرية إدام التي عند صريم جدًا ، والذي كان يجري إلى البحر العربي الذي يدعى بحر الملح انشق وحار وانقطع ، وجاز الشعب حيال اريحا ، وقام الكهنة الذيم حملوا تابوت العهد في الأردن يابسًا حتى عبر جميع الشعب بحر الأردن ؛ فلما جاز الشعب جميعًا قال الرب ليوشع: اعمد غلى اثني عشر رجلًا من تحت اقدام الكهنة اثني عشر حجرًا وعبروهما معكم وانصبوها في موضع المبيت الذي تبيتون فيه الليلة ، فأمرهم يوشع بذلك وأن يحمل كل