فهرس الكتاب

الصفحة 1802 من 4996

صفحة رقم 495

يونس: ( 106 - 109 ) ولا تدع من. .. . .

)وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ قُلْ يأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنُ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (( )

ولما نهاه عن الشرك ، أكده بما هو كالتعليل له بما يلزمه من العبث بالخضوع لما ل ضر فيه ولا نفع بقوله تعالى: ( ولا تدع( اي في رتبة الكائنة ) من دون الله ) أي الذي بيده كل شيء ) ما لا ينفعك ) أي إن فعلت شيئًا من ذلك فأتاك بأسنا ) ولا يضرك ( اي إن أقمت على طاعاتنا مع نصرنا ) فإن فعلت ) أي شيئًا مما نهيناك عنه ) فإنك إذًا ( غذا دعوت ذلك الغير بسبب ذلك ) من الظالمين ) أي العريقين في وضع الدعوة في غير محلها لأن ما هو كذلك في غاية البعد عن منصب الإلهية ؛ ثم قال تعالى عاطفًا على قوله ) فإن فعلت (:( وإن يمسسك الله ) أي الذي لا راد لأمره ) بضر ) أي أيّ ضر كان على أي وجه كان وإن كان ظاهرًا جدًا بما أنبأ عنه الإظهار ) فلا كاشف له ) أي أصلًا بوجه من الوجوه ) إلا هو ( لأنه أراده وما أراده لا يكون غيره فلا ترج سواه في أن يبذله بخير ، وعبر بالمس لأنه أخوف ) وإن يردك ( اي مطلق إرادة ) بخير فلا ( اي أصابك لا محالة فإنه لا ) رآد ( ونبه على أنه لا يجب عليه سبحانه شيء بأن وضع مكان الضمير قوله: ( لفضله ( اي عمن يريده به كما يفعل بعض العاتين من أتباع ملوك الدنيا في رد بعض ما يريدون ، بل هو بحيث لا ينطق أحد غلا بإذنه فلا تخش غيره ، فالآيه من الاحتباك: ذكر المس أولًا دليلًا على إرادته ثانيًا ، والإرادة ثانيًا دليلًا على حذفها أولًا ، ولم يستثن في الإرادة كما استثنى في الكشف لأن دفع المراد محال ، وعبر بالإرادة في الخير وبالمس في الضير تنبيهًا على أنه( صلى الله عليه وسلم ) مراد باخير بالذات وبالضر بالعرض تطييبًا لقلبه لما تكرر في هذه السورة من الإخبار بإحقاق العذاب على الفاسقين والإيئاس من الظالمين ، فلما تقرر ذلك حسن موقع قوله مكبينًا لحال ذلك الفضل: ( يصيب به ) أي بذلك الفضل أو بالذي تقدم من الخير والضير ) من يشاء ( اي كائنًا من كاتن من أدنى وأعلى ، وبين العلة في كونهم مقهورين بقوله: ( من عباده ( وهذا كله إشارة غلى أن ما أوجب الإعراض عن معبوداتهم بانسلاله عنها أوجب الإقبال عليه بثبوته له واختصاصه به ، وختم الآية بقوله:( وهو الغفور ) أي البليغ الستر للذنوب ) الرحيم ( اي البالغ في الإكرام إشارة إلى أن إصابته بالخير لا يمكن أن يكون إلا فضلًا منه بعد الستر للذنوب والرحمة للضعف ، فهو حقيق بأن يعبد ؛ والمسك اجتماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت