فهرس الكتاب

الصفحة 1900 من 4996

صفحة رقم 593

إلى حيث ابتدأ منه ) الأمر كله ( في الحال على لبس وخفاء ، وفي المال على ظهور واتضاح وجلاء فهو شامل القدرة كما هو شامل العلم ، فلا بد من أن يرجع إليه أمرك وأم رأعدائك ، أي يعمل فيه عمل من يرجع إليه الأمر فيجازي المحسن بإحسانه والمسئ بإساته ، ولذلك سبب عن إسناد الأمور كلها إليه قوله:( فاعبده ) أي وحده عبادة لا شوب فيها ) وتوكل ( معتمدا في أمورك كلها ) عليه ( فإنه القوي المتين ، وفي تقديم الأمر بعبادة على التوكل تنبيه على أنه إنما ينفع العابد .

ولما كانت العادة الجارية بأن العالم قد يعفل ، نزه عن ذلك سبحانه وتعالى نفسه مرغبا مرهبا: ( وما ربك ) أي المحسن إليك بما يعلمه بإحاطة علمه إحسانا ، وأغرق في النفي فقال: لآآ بغافل عما تعملون ( ولا تهديد أبلغ من العلم ، وهذا بعينه مضمون قوله تعالى ) كتب أحكمت آياته ثن فصلت من لدن حكيم خبير الا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير ) [ هو 1 - 2 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت