فهرس الكتاب

الصفحة 1908 من 4996

صفحة رقم 10

[ هود: 121 ] فلن نصبر عليكم مدة صبر يعقوب ويوسف عليهما الصلاة والسلام ، فقد وضح بفضل الله وجهُ ورود هذه السورة عقب سورة هود - والله أعلم .

انتهى .

يوسف: ( 4 - 5 ) إذ قال يوسف. .. . .

)إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يأَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ قَالَ يبُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (( )

ولما تم ما أراد تعالى من تعليل الوصف بالمبين أبدل من قوله ( أحسن القصص ) قوله: ( إذ ) أي نقص عليك خبر إذ ، أي خبر يوسف إذ ) قال يوسف ) أي ابن يعقوب إسرائيل الله عليهما الصلاة والسلام ) لأبيه ( ومن بين أدبه بقوله - مشيرا بأداة البعد إلى أن أباه عالي المنزلة جدًا ، وإلى أن الكلام الآتي مما له وقع عظيم ، فينبغي أن يهتم بسماعه والجواب عليه ، وغير ذلك من أمره: ( يأبت ( تاءه للتأنيث لأنه يوقف عليها عند بعض القراء بالهاء ، وكسرتها عند من كسر دالة على ياء الإضافة التي عوض عنها تاء التأنيث ، واجتماع الكسرة معها كاجتماعها مع الياء ، وفتحها عند من فتح عوض عن الألف القائمة مقام ياء الإضافة .

ولما كان صغيرًا ، وكان المنام عظيمًا خطيرًا ، اقتضى المقام التأكيد فقال: ( إني رأيت ) أي في منامي ، فهو من الرؤيا التي هي رؤية في المنام ، فرق بين حال النوم واليقظة في ذلك بألف التأنيث ) أحد عشر كوكبًا ) أي نجمًا كبيرًا ظاهرًا جدًا مضيئًا براقًا ، وفي عدم تكرار هذه القصة في القرآن رد على من قال: كررت قصص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام تمكينًا لفصاحتها بترادف السياق ، وفي تكرير قصصهم رد على من قال: إن هذه لم تكرر لئلا تفتر فصاحتها ، فكأن عدم تكريرها لأن مقاصد السور لم تقتض ذلك - والله أعلم .

ولما كان للنيرين اسمان يخصمانهما هما في غاية الشهرة ، قال معظمًا لهما: ( والشمس والقمر ( ولما تشوفت النفس إلى الحال التي رآهم عليها ، فكان كأنه قيل: على أيّ حال ؟ وكانت الرؤيا باطن البصر الذي هو باطن النظر ، فكان التعبير بها للإشارة إلى غرابة هذا الأمر ، زاد في الإشارة إلى ذلك بإعادة الفعل ، وألحقه ضمير العقلاء لتكون دلالته على كل من عجيب أمر الرؤيا ومن فعل المرتى الذي لا يعقل فعل العقلاء من وجهين فقيل:( رأيتهم لي ) أي خاصة ) ساجدين ( أجراهم مجرى العقلاء لفعل العقلاء .

فكأنه قيل: ماذا قال له أبوه ؟ فقيل: ( قال( عالمًا بأن إخوته سيحسدونه على ما تدل عليه هذه الرؤيا إن سمعوها ) يانبي ( فبين شفقته عليه ، وأكد النهي بإظهار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت