صفحة رقم 112
سبب جمع الهم للمطر ؛ والقير والقار: شيء أسود تطلى به السفن ، والإبل ، والحباب ، والزقاق ، أو هما الزفت ، وعلى كل تقدير هو ساد للشقوق والمسام فكان الجامع بين أجزاء السفينة وغيرها ، وهذا أقير من هذا أشد مرارة - تشبيه بالقير الطعم ، والمر أيضًا يجمع الفم نحوه بالقبض ، والقيّور - كتنور: الخامل النسب ، شبه به أيضًا لأن القير لما قل احتياج أكثر الناس إليه في كثير من الأوقات صار قليل الذكر - وهذا معنى الخمول ، والقيار كشداد: صاحب القير ، وبئر لبني عجل قرب واسط ، وكأنها سميت لجمعها إياهم ، وقيار اسم فرس ، كأنه لجودته يجمع لصاحبه ما يريد ، والقارة: الدّبة كذلك ، والقارة: حي من العرب سموا لأن ابن الشداخ أراد أن يفرقهم في كنانة فقال شاعرهم:
دعونا قارة لا تجفولنا فنجفل مثل إجفال الظليم
ذكره مختصر العين هنا وغيره في الواو ، واقتار الحديث اقتيارًا: بحث عنه - لأن ذلك سبب لجمعه ، والقيِّر - كهيّن: الأسوار من الرماة الحاذق ، لأنه يجمع بذلك ما يريد ؛ ورقيت الرجل بالفتح رقية: عوذته ، ونفثت في عوذته - لأن الراقي يجمع ريقه وينفث ، ورقيت في الشيء رقيًا - إذا صعدت عليه - كأنك جمعت بين درجه ، والمرقاة بالفتح ويكسر: الدرجة ، لأن العلو من آثار الجمع ، ورقى عليه كلامًا ترقية: رفع ، لأنه جمعه عليه ، ومرقيا الأنف: حرفاه لأنهما الجامعان له ؛ والرائق من الماء: الخالص ، لأنه إذا خلص اشتد تلاصق أجزائه لزوال ما كا يتخللها من الغبر ، وراق الماء يريق - إذا انصب ، إما لأنه اجتمع إلى المحل الذي انصب إليه ، أو يكون من السلب كأراقه بمعنى صبه ، وراق السراب يريق وتريق يتريق - إذا تضحضح فوق الأرض أي تردد ، إما من السلب ، وإما تشبيه بالمجتمع ، والريق: تردد الماء على وجه الأرض من الضحضاح أي ليسير ونحوه ، لأنه لا يتردد إلا وهو مجتمع ، والريق: أول كل شيء وأفضله من الرائق بمعنى الخالصن ولأن الأول يجتمع إليه غيره ، والأفضل يجمع ما يراد ، والريق أيضًا: الباطل ، كالريوق كتنور - تشبيهًا بالسراب ، وريق الفم معروف ، لاجتماعه ، والريق: القوة ، لجمعها المراد ، والريق الرائق: الخالص وكل ما أكل أو شرب على الريق ، ومن ليس في يده شيء ، كأنه خلص عن العلائق فاجتمع همه ، ومن هو على الريق كريقي ككيس ، وهو يريق بنفسه: يجود بها عند الموت ، من راق الماء: انصب ، والمريق - كمعظم: من لا يزال يعجبه شيء ، ولعله من راقه يروقه - إذا أعجبه ، فجمع همه إليه ؛ واليارق: ضرب من الأسورة ، لأنه يجمع المعصم ، واليرقان - ويسكن: الاستقامة والطريقة وآفة للزرع .
ومرض معروف ، وسيذكر في ( أرق ) في أول سورة الحجر إن شاء الله تعالى .