فهرس الكتاب

الصفحة 2240 من 4996

صفحة رقم 342

يرجعون عن طريقة السوء ، ويكف الرب عن الشر الذي قاله عليهم .

لأنه عظيم الرجز والغضب الذي تكلم به الرب على هذا الشعب .

ففعل باروخ ذلك ، فأخذوا الصحيفة من يده وأوصلوها إلى الملك يواقيم بن يوشيا فشققها وأحرقها بالنار ، فأمره الله أن يكتب صحيفة أخرى مثلها ويزيد ما يأمره الله به ، ومنه أن يواقيم ملك يهوذا لا يكون له من يجلس على كرسي داود عليه السلام ، وجيفته تكون مطروحة في السموم بالنهار وفي الجليد بالليل ، وآمر به وبذريته وبعبيده ، وآتى على أورشليم وعلى سكانها وعلى بيت يهوذا بكل الشر الذي قلت عليهم ، لأنهم لم يسمعوا صوتي .

ولما ملك صاديقيا على اليهود ، وكانت السنة العاشرة من ملكه ، وهي الثامنة عشرة لبختنصر ملك بابل ، أحاطت جيوش ملك بابل بأورشاليم ، وكان إرميا النبي محبوسًا في دار حرس الملك ، حبسه فها صديقيا ملك يهوذا ، وقال له: ما لك تتنبأ وتقول: هكذا يقول الرب: هوذا أدفع هذه القرية وصديقيا ملك يهوذا في يدي ملك بابل ويضبطها ، ولا ينجو من أيدي الكلدانيين ، لأن الرب دفاع يدفعه في يدي ملك بابل ويكلمه فمه لفمه وعيناه إلى عينيه ، وينطلق به إلى بابل ؟ فأوحى الله إلى إرميا وهو محبوس فقال: يقول تلرب: هوذا أدفع هذه القرية إلى ملك بابل فيحرقها بالنار ، وأنت فلا تفلت من يديه ، ولكنك أخذًا تؤخذ وتدفع إليه وعيناك إلى عينيه تنظر ، وفمك إلى فمه يكلم ، وإلى بابل تذهب ، ولكن اسمع يا صديقيا ملك يهوذا قول الرب ، هكذا يقول الرب عليك: إنك لست تموت بالحرب ، ولكنك موت سلامة تموت ، وكالذي ناحوا على آبائك الملوك الأولين الذين كانوا قبلك ينوحون عليك ويقولون: واسيده لأن هذا القول الذي تكلمت به قاله الرب ، هذا كله ، وأجناد ملك بابل تحاصر أورشليم وتقاتلها .

ثم إن صديقيا أرسل إلى فرعون بمصر ليستنجد به فخرج جنده ، فلما سمع بهم الكلدانيون انصرفوا عن أورشليم ، وحل قول الرب على إرميا أن هكذا يقول الرب إله إسرائيل لملك يهوذا الذي بعث إلى جند فرعون ليعينوه: هوذا الآن جند فرعون يرجعون إلى أرض مصر ، ويرجع الكلدانيون ويقاتلون هذه القرية ويحتوون عليها ويحرقونها بالنار ، هكذا يقول الرب ، لا تظنوا في أنفسكم أن الكلدانيين الذين انصرفوا عنكم ليس يرجعون ، بل إنهم يرجعون ويحرقون القرية بالنار ثم إن اليهود اتهموا إرميا بأنه يريد أن يفر إلى الكلدانيين فجلدوه وطرحوه في السجن ، فأخرجه الملك صديقيا وسأله في البيت سرًا عن قول الرب فقال له: في يد ملك بابل تدفع ، وقال له: ماذا أخطأت إليك وإلى عبيدك وإلى هذا الشعب إذ طرحتموني في السجن ؟ وأين الذين كانوا يتنبؤون لكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت