فهرس الكتاب

الصفحة 2342 من 4996

صفحة رقم 444

أو اعتقاده ، وما يتبع ذلك ، وذلك هو القيم ، أي المستقيم في نفسه ، المقيم لغيره .

ولما كان الغالب على الإنسان المخالفة للأوامر ، لما جبل عليه من النقائص ، كان الإنذار فأهم أعاده لذلك ولأن المقام له كما مضى ، ذاكرًا فيه بعض المتعلق المحذوف من الآية التي قبلها ، تبكيتًا لليهود المضلين لهؤلاء العرب ولمن قال بمقالتهم فقال تعالى: ( وينذر ( واقتصر هنا على المفعول الأول ليذهب الفكر في الثاني الذي عبر عما يحتمل تقديره به فيما مضى ب( لدنه ) - كل مذهب فيكون أهول ) الذين قالوا اتخذ الله ) أي تكلف ذو العظمة التي لا تضاهي كما يتكلف غيره أن أخذ ) ولدًا ( وهم بعض اليهود والنصارى والعرب ؛ قال الأصبهاني: وعادة القرآن جارية بأنه إذا ذكر قصة كلية عطف عليها بعض جزيئاتها تنبيهًا على كون ذلك لبعض أعظم جزيئات ذلك الكل ، ولم أجعل الآية من الاحتباك لنقص المعنى ، ثم استأنف معللًا في جواب من كأنه قال: ما لهم خصوا به الوعيد الشديد ؟ فقال تعالى:( ما لهم به ) أي القول ) من علم ( أصلًا لأنه مما لا يمكن أن يعلق العلم به لأنه لا وجود له ولا يمكن وجوده ، ثم قرر هذا المعنى وأكد بقوله تعالى: ( ولا لأبائهم ( الذين هم مغتبطون بتقليدهم في الدين حتى في هذا الذي لا يتخيله عاقل ، ولو أخطؤوا في تصرف دنيوي لمن يتبعوهم فيه ، تنبيهًا عل أنه لا يحل لأحد أن يقول على الله تعالى ما لا علم له به ، ولا سيما في أصول الدين ، ثم هول أمر ذلك بقوله تعالى:( كبرت ) أي مقالتهم هذه ) كلمة ) أي ما أكبرها من كلمة وصوّر فظاعة اجترائهم على النطق بها بقوله تعالى: ( تخرج من أفواههم ) أي لم يكفهم خطورها في نفوسهم ، وترددها في صدورهم ، حتى تلفظوا بها ، وكان تلفظهم بها على وجه التكرير - بما أشار إليه التعبير بالمضارع ؛ ثم بين ما أفهمه الكلام من أنه كما أنهم لا علم لهم بذلك لا علم لأحد به أصلًا ، لأنه لا وجود له فقال تعالى: ( إن ) أي ما ) يقولون إلأا كذبًا ) أي قولًا لا حقيقة له بوجه من الوجوه وقال ابن الزبير في برهانه: من الثابت المشهور أن قريشًا بعثوا إلى اليهود بالمدينة يسألونهم في أمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فأجابت يهود بسؤاله عن ثلاثة أشياء ، قالوا: فإن أجابهم فهو نبي ، وإن عجز فالرجل متقول فرؤا فيه رأيكم ، وهي الروح ، وفتية ذهبوا في الدهر الأول وهم أهل الكهف ، وعن رجل طواف بلغ مشارق الأرض ومغاربها ، فأنزل الله عليه جواب ما سألوه ، وبعضه في سورة الإسراء

77 ( ) ويسئلونك عن الروح ( ) 7

[ الإسراء: 85 ] الآية ، واستفتح سبحانه وتعالى سورة الكهف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت