فهرس الكتاب

الصفحة 2357 من 4996

صفحة رقم 459

الحشر فقائل يقول: تحشر الأرواح مجردة: وقائل يقول: بأجسادها ، أو أمر الفتية فقائل يقول: ناس صالحون ، وناس يقولون: لا ندري من أمرهم غير أن الله تعالى أراد هدايتنا بهم ) فقالوا ) أي فتسبب عن هذا الإعثار أو التنازع أن قال أكثرهم: ( ابنوا عليهم( على كل حال ) بنيانًا ( يحفظهم ، واتركوا التنازع فيهم ، ثم عللوا ذلك بقولهمك ) ربهم ) أي المحسن إليهم بهدايتهم وحفظهم وهداية الناس بهم ) أعلم بهم ( أن كانوا صالحين أو لا ، وأما أنتم فلا طريق لكم إلى علم ذلك ؛ ثم استأنف على طريق الجواب لمن كأنه قال: ماذا فعلوا ؟ فقال:( قال الذين غلبوا على ) أي وقع أن كانوا غالبين على ) أمرهم ) أي ظهروا عليه و علموا أنهم ناس صالحون فروا بدينهم من الكفار وضعف من ينازعهم ؛ ويجوز - وهو أحسن - أن يكون الضمير لأهل البلد أو للغالبين أنفسهم ، إشارة إلى أن الرؤساء منهم وأهل القوة كانوا أصلحهم إيماء إلى أن الله تعالى أصلح بهم أهل ذلك الزمان ) لنتخذن عليهم ( ذلك البيان الذي اتفقنا عليه ) مسجدًا ( وهذا دليل على أنهم حين ظهروا عليهم وكلموهم أماتهم الله بعد أن علموا أن لهم مدة طويلة لا يعيش مثلها أحد في ذلك الزمان ، وقبل أن يستقصوا جميع أمرهم ، وفي قصتهم ترغيب في الهجرة .

الكهف: ( 22 - 24 ) سيقولون ثلاثة رابعهم. .. . .

)سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِرَآءً ظَاهِرًا وَلاَ تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِّنْهُمْ أَحَدًا وَلاَ تَقْولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذلِكَ غَدًا إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (( )

ولما ذكر تعالى تنازع أولئك الذين هداهم الله بهم ، ذكر ما يأتي من إفاضة من علم قريشًا أن تسأل صلى الله عليه وعلى آله وسلم منهم في الفضول الذي ليس لهم إليه سبيل ، ولا يظفرون فيه بدليل علمًا من أعلام النبوة فقال تعالى: ( سيقولون ) أي أهل الكتاب ومن وافقهم في الخوض في ذلك بعد اعترافهم بما قصصت عليك من بنأهم بوعد لا خلف فيه: هم ) ثلاثة ( أشخاص ) رابعهم كلبهم ( ولا علم لهم بذلك ، ولذلك أعراه عن الواو فدل إسقاطها على أنها ليسوا ثلاثة وليس الكلب رابعًا ) ويقولون ) أي وسيقولون أيضًا: ( خمسة سادسهم كلبهم ( .

ولما تغير قولهم حسن جدًا قوله تعالى: ( رجمًا بالغيب ) أي رميًا بالأمر الغائب عنهم الذي لا اطلاع لهم عليه بوجه ) ويقولون ( أيضًا دليلًا على أنه لا علم لهم بذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت