فهرس الكتاب
صفحة رقم 500
وفي رواية: وفي أصل تلك الصخرة عين يقال له الحياة لا يصيب من مائها شيء إلا حيى ، فأصاب الحوت من ماء العين فانسل من المكتل فدخل البحر - فأمسك الله عنه جرية البحر حتى كان أثره في حجر ، فقال فتاه: لا أوقظه ، حتى إذا نسي أن يخبره ، فذكر سفرهما وقول موسى عليه السلام ) لقد لقينا من سفرنا هذا نصبًا ( قال: قد قطع الله عنك النصب ، فرجعا فوجدا خضرًا على طنفسة خضراء على كبد البحر مسجى بثوبه ، قد جعل طرفه تحت رجليه ، وطرفه تحت رأسه ، فسلم عليه موسى فكشف عن وجهه وقال: هل بأرضي من سلام ؟ من أنت ؟ قال: أنا موسى قال: موسى بني إسرائيل ؟ قال: نعم قال: فما شأنك ؟ قال: جئت لتعلمني ، قال: أما يكفيك أن التوراة بيديك وأن الوحي يأتيك ؟ يا موسى إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمه ، وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمه - أي لا ينبغي لك أن تعمل بالباطن ولا ينبغي لي أنا أن أقف مع الظاهر ، أطلق العلم على العمل لأنه سببه - فانطلقا يمشيان على الساحل ، فوجدوا معابر صغارًا تحمل أهل هذا الساحل إلى أهل الساحل الآخر ، فعرف الخضر فقالوا: عبد الله الصالح لا تحمله بأجر ، فحملوهم في سفينتهم بغير نول: بغير أجر - فركبا السفينة ، ووقع عصفور على حرف السفينة فغمس منقاره في البحر ؛ وفي رواية: فأخذ بمنقاره من البحر ، وفي رواية: فنقر أو نقرتين فقال: والله ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا كما نقص هذا البحر ، فلم يفجأ موسى إلا الخضر الأولى عمد إلى قدوم فخرق السفينة ووتد فيها وتدًا فذكر إنكاره وجوابه ثم قال: وكانت الأولى من موسى نسيانًا ، والوسطى شرطًا ، والثالثة عمدًا - فذكر القصة ، وقال في آخرها: فقال رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) : وددنا أن موسى صبر حتى يقص علينا من أمرهما .
الكهف: ( 83 - 90 ) ويسألونك عن ذي. .. . .
)وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا فَأَتْبَعَ سَبَبًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَآءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْرًا (( )