صفحة رقم 506
الله أن يبعثهم على الناس حفروا حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم: ارجعوا فستحفرونه غدًا إن شاء الله فيستثنى فيعودون إليه وهو كهيئته حين توكوه فيحفرونه ويخرجون على الناس ) - الحديث .
وفي حديث الصحيحين عن زينب بنت جحش رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا ، وحلق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ) وروياه عن أبي هريرة رضي الله عنه وفيه: ( مثل هذا وعقد تسعين ) فكأنه قيل: فما قال حين أفرغه ؟ قيل: ( قال هذا ) أي السد ) رحمة من ربي ( المحسن إليّ بإقداري عليه ومنع الفساد به ) فإذا جاء وعد ربي ( بقرب قيام الساعة ) جعله دكاء ( بإقدراهم على نقبه وهدمه وتسهيل ذلك عليهم ، والتعبير بالمصدر المنون في قراءة الجماعة بمبالغة في دكه هو الذي أشارت إليه قراءة الكوفيين بالمد ممنوعًا من الصرف .
ولما كان هذا أمرًا مستعظمًا خارقًا للعادة ، علله بقوله: ( وكان وعد ربي( الذي وعد به في خروج يأجوج ومأجوج واختراقهم الأرض وإفسادهم لها ثم قيام الساعة ) حقًا ( كائنًا لا محالة ، فلذلك أعان على هدمه ، وعن قتادة قال:( ذكر لنا أن رجلًا - وفي رواية: عن رجل من أهل المدينة قال: يا رسول الله قد رأيت سد يأجوج ومأجوج ، قال انعته لي ، قال: كالبرد المحبر: طريقة سوداء وطريقة حمراء ، وفي وراية: طريقة حمراء من حديد وطريقة سوداء من نحاس ، وفي رواية أنه قال: انتهيت إلى أرض ليس لهم إلا الحديد يعلمونه ) - رواه الطبري وابن أبي عمر والطبراني في مسند الشاميين وابن مردويه عنه والبزار من وجه آخر من طريق أبي بكرة رضي الله عنه - ذكر ذلك شيخنا ابن حجر في تخريج أحاديث الكشاف ، وفي حديث فتح الباب من سيرة الحافظ أبي الربيع بن سالم الكلاعي وشيخه ابن جيش - وكان أمير تلك الجيوش التي بها عبد الرحمن بن ربيعة في أيام عمر رضي الله عنه - ما نصه: وحدث مطر بن ثلج التميمي قال: دخلت على عبد الرحمن بن ربيعة بالباب وشهربراز عنده - يعني: وكان ملك الباب من جهة آل كسرى فأقبل رجل عليه شحوبة حتى جلس إلى شهربراز