فهرس الكتاب

الصفحة 2478 من 4996

صفحة رقم 21

وطمعكما ومبلغكما من العلم ، وليس لهما أكثر من ذا ما لم يعلما ، وأما علمه تعالى فقد أتى من وراء ما يكون - قاله سيبويه في باب من النكرة يجري مجرى ما فيه الألف واللام من المصادر والأسماء .

طه: ( 45 - 54 ) قالا ربنا إننا. .. . .

)قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ أَوْ أَن يَطْغَى قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَى فَأْتِيَاهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلاَمُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّى قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يمُوسَى قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأُولَى قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لاَّ يَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنسَى الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى كُلُواْ وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَاتٍ لأُوْلِي النُّهَى (( )

ولما كان فرعون في غاية الجبروت ، وكان حلاه حال من يهلكهما إلا أن يمنعهما الله ، وأراد علم ما يكون من ذلك ) قالا ربنا ) أي ايها المحسن إلينا .

ولما كان مضمون إخبارهما بالخوف مع كونهما من جهة الله - من شأنه أن لا يكون وأن ينكر ، أكد فقالا مبالغين فيه بإظهار النونالثالثة إبلاغًا في إظهار الشكوى ليأتي الجبر على قدر ما يظهر من الكسر: ( إننا نخاف( لما هو فيه من المكنة ) أن يفرط ) أي يجعل ) علينا ( بالعقوبة قبل إتمام البلاغ عجلة من يطفر ويثب إلى الشيء ) ون يطغى ( فيتجاوز إلى أعظم مما هو فيه من الاستكبار ) قال لا تخافا ( ثم علل ذلك بما هو مناط النصرة والحيطة للولي والإهلاك للعدو ، فقال مؤكدًا إشارة إلى عظم الخبر ، وتنبيهًا لمضمونه لأنه خارج عن العوائد ، وأثبت النون الثالثة على وزان تأكيدهما: ( إنني معكما( لا أغيب كما تغيب الملوك إذا أرسلو رسلهم ) سمع و أرى ) أي لي هاتان الصفتان ، لا يخفى عليّ شيء من حال رسولي ولا حال عدوه ، وأنتما تعلمان ما لا يعلمه غيركما .

ولما تمهد ذلك ، تسبب عنه تعليمهما ما يقولان ، فقا لمؤكدًا للذهاب أيضًا لما مضى: ( فأتياه فقولا ) أي له ؛ ولما: ان فرعون ينكر ما تضمنه قولهما ، أكد سبحانه فقال: ( إنا ( ولما كان التنبيه على معنى المؤازرة هنا - كما تقدم مطلوبًا ، ثنى فقال: ( رسولا ربك ( الذي رباك فأحسن تربيتك بعدج أن أوجدك من العدم ، إشارة إلى تحقيره بأنه من جملة عبيد مرسلها تكذيبًا له في ادعائه الربوبية ، ثم سبب عن إرسالكما إليه قولكما: ( فأرسل معنا( عبيده ) بني إسرائيل ( ليعبدوه ، فإنه لا يستحق العبادة غيره ) ولا تعذبهم ( بما تعذبهم به من الاستخدام والتذبيح ؛ ثم علل دعوى الرسالة بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت