فهرس الكتاب

الصفحة 2517 من 4996

صفحة رقم 60

قال ثابت: وكان الأنباء إذا نزل بهم أمر فزعوا إلى الصلاة ، وقد روى الترميذي وابن ماجه كلاهما في الزهد - وقال الترميذي: حسن غريب - من حديث عمران بن زائدة عن أبيه عن أبي خالد الوالبي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( يقول الله تعالى: تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسد فقرك ، وإن لم تفعل ملأت صدرك شغلًا ولم أسد فقرك .

( وروى ابن ماجة من حديث الضحاك عن الأسود عن ابن مسعود رضي الله عنه: سمعت نبيكم( صلى الله عليه وسلم ) يقول: ( من جعل الهموم همًا واحدًا هم المعاد ، كفاه الله هم دنياه ، ومن تشعبت به الهموم أحوال الدنيا لم يبال الله في أيّ أوديتهاهلك .

( وروى أيضًا من حديث عمر بن سليمان عن عبد الرحمن بن أبان عن أبيه عن زيد بن ثابت رضي اله عنه: سمعت رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) يقول: ( من كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمره ، وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له ، ومن كانت الآخرة نيته جمع الله أمر ، وجعل غناه في قلبه ، وأتته الدنيا وهي راغمة .

( ولما قدم في هذه السورة ما ذكر من قصص الأولين وأخبار الماضين ، مبكتًا بذلك من أمر قريش بالتعنت من اليهود ، فلم يقدروا على إنكار شيء منه ولا توجيه طعن إليه ، وخلله ببدائع الحكم ، وغرائب المواعظ في ارشق الكلم ، وختم ذلك بأعظم داع إلى التقوى ، عجب منهم في كونهم لا يذعنون للحق أنفة من المجاهرة بالباطل ، أو خوفًا من سوء العواقب ، فقال: ( وقالوا( ولعله عطف على ما يقدر في حيز قوله ) أفلم يهد لهم إلى قوله: إن في ذلك لآيات ( من أن يقال: وقد أبوا ذلك ولم يعدوا شيئًا منه ىية:( لولا ) أي هلا ولم لا ) يأتينا ) أي محمد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ) بآية ) أي مثل الأولين ) من به ( المحسن إليه ، دالة على صدقه .

ولما تضمن هذا أنهم لم يعدوا شيئًا من هذه البينات - التي أدلى بها على من تقدمه - آية مكابرة ، استحقوا الإنكار ، فقال: ( أولم ) أي ألم يأتهم من الآيات في هذا القرآن مما خصصتك به من الأحكام والحكم في أبلغ المعاني بأرشق النظوم ما أعجز بلغاءهم ، وأبكم فصحاءهم ، فدل قطعًا على أنه كلامي ، أو لم ) تأتهم بينة ما ) أي الأخبار التي ) في الصحف الأولى ( من صحف إبراهيم وموسى وعيسى وداود عليهم السلام في التوارة والإنجيل والزبور وغير ذلك من الكتب الإلهية كقصتي آدم وموسى المذكورتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت