فهرس الكتاب

الصفحة 2600 من 4996

صفحة رقم 143

عليه ورضي عنهم - للكفرة من بني عمهم: عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة ، في غزوة بدر - أولى الناس بهذه الآية لما روي في الصحيح عن أبي ذر رضي الله عنه ( أنه كان يقسم أنها نزلت فيهم ، ولذلك قال رضي الله عنه: أنا أول من يحثو بين يدي الرحمن عز وجل يوم القيامة للخصومة ) أخرجه البخاري في صحيحه ، ولعله رضي الله عنه أول الثلاثة ، قام لمنابذتهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فإنه كان اشبّهم .

ولما ذكر خصومتهم وشرطها ، ذكر جزاءهم عليها في فصل الأمر الذي قدم ذكره ، وبدأ بالترهيب لأن الإنسان إليه أحوج فقال: ( فالذين كفروا( منابذين لأمر ربهم ) قطعت ( تقطيعًا لا يعلم كثرته إلا الله ، بأيسر أمر ممن لا أمر لغيره ) لهم ( الآن وهيئت وإن وافقوا مراد ربهم بمخالفتهم أمره ) ثياب من نار ( تحيط بهم وهي على مقاديرهم سابغة عليهم كما كانوا يسلبون الثياب في الدنيا تعاظمًا وتكبرًا حال كونهم ) يصب ( إذا دخلوها ) من فوق رؤوسهم الحميم ) أي الماء الحار حرارة لا يدري مقدارها إلا بالذوق - أعاذنا الله منه ، واستأنف الإخبار عنه بقوله: ( يصهر ) أي يذاب ، وأصله المخالطة الشديدة ) به ( من شدة الحرارته ) ما في بطونهم ( من شحم وغيره ) والجلود ( فيكون أثره في البطن والظاهر سواء ) ولهم مقامع ( جمع مقمعة بكسر ثم فتح ، وهي عمود حديد يضرب به الرأس والوجه ليرد المضوب عن مراده ردًا عنيفًا ، ثم نفى المجاز بقوله: ( من حديد( اي يقمعون بها ) كلما أرادوا ) أي كلهم فالبعض بطريق الأولى ) أن يخرجوا منها ) أي من تلك الثياب أو من النار .

ولما كان السياق لخصومه أولياء الله المتصفين بما هو مقصود السورة من التقوى للكفار ، المنابذين لها بكل اعتبارن اقتضى ذلك بشاة للأولياء ونذارة للأعداء - قوله زيادة على ما في السجدة: ( من غم( عظيم لا يعلم قدر الله إلا الله ) أعيدوا ( ، كل من ) فيها ( كأنهم يضربون بلهيب النار فيرفعهم حتى إذا كانوا في أعلاها ضربوا بالمقامع فهووا فيها سبعين خريفًا - قاله الحسن ، أو أنهم يضطربون في تلك الثياب المقطعة من النار إلى أن يكادوا أن ينفصلوا منها وهم في النار ثم يردون كما كانوا ، وذلك أشد في العذاب ، مقولًا لهم: ارجعوا صاغرين مقاسين لغمومها ) وذوقا عذاب الحريق ) أي العذاب البالغ في الإحراق .

الحج: ( 23 - 25 ) إن الله يدخل. .. . .

)إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت