فهرس الكتاب

الصفحة 2631 من 4996

صفحة رقم 174

الحج: ( 68 - 72 ) وإن جادلوك فقل. .. . .

)وَإِن جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَآءِ وَالأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (( )

ولما أمره بالإقبال على ما يهمه ، والإعراض عن منازعتهم ، في صيغة نهيهم عن منازعته ، علمه الجواب إن ارتكبوا منهيه بعد الاحتهاد في دفعهم ، لما لهم من اللجاج والعتو ، فقال: ( وإن جادلوك ) أي في شيء من دينك بشيء مما تقدم من أقوالهم السفسافة أو بغيره ) فقل ( معرضًا عن عيب دينهم الذي لا أبين فسادًا منه:( الله ) أي الملك المحيط بالعز والعلم ) أعلم بما تعملون( مهددًا لهم بذلك ، مذكرًا لنفسك بقدرة ربك ، قاطعًا بذلك المنازعة من حيث رقّب ، متوكلًا على الذين أمرك بذلك في حسن تدبيرك والمدافعة عنك ومجازاتهم بما سبق علمه به مما يستحقونه ؛ قال الرازي في اللوامع: وينبغي أن يتأدب بهذا كل أحد ، فإن أهل الجدل قوم جاوزوا حد العوام بتحذلقهم ، ولم يبلغوا درجة الخواص الذين عرفوا الأشياء على ما هي عليه ، فالعوام منقادون للشريعة ، والخواص يغرفون أسرارها وحقائقها ، وأهل الجدل قوم في قلوبهم اضطراب وانزعاج .

ولما أمره بالإ"راض عنهم ، وكان ذلك شديدًا على النفس لتشوفها إلى النصرة ، رجاه في ذلك بقولهك مستأنفًا مبدلًا من مقول الجزاء تحذيرًا لهم )الله ) أي الذي لا كفوء له ) يحكم بينكم ) أي بينك مه أتباعك وبينهم ) يوم القيامة ( الذي هو يوم التغابن ) فيما كنتم ) أي بما هو لكم كالجبلة ) فيه ) أي خاصة ) تختلفون ( في أمر الدين ، ومن نصر ذلك اليوم لم يبال بما حل به قبله ) ) وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ( ) [ الشعراء: 227 ] قال البغوي: والاختلاف ذهاب كل واحد من الخصمين إلى خلاف ما ذهب إليه الآخر ."

ولما كان حفظ ما يقع بينهم على كثرتتهم في طول الأزمان أمرًا هائلًا ، أتبعه قوله: ( الم تعلم أن الله( بجلال عزه وعظيم سلطانه ) يعلم ما في ( ولما كان السياق لحفظ أحوال الثقلين للحكم بينهم ، وكان أكثر ما يتخيل أن بعض الجن يبلغ استراق السمع من السماء الدنيان لم تدع حاجة إلى ذكر أكثر منها ، فأفرد معبرًا بما يشمل لكونه جنسًا -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت