فهرس الكتاب

الصفحة 2657 من 4996

صفحة رقم 200

المؤمنون: ( 37 - 40 ) إن هي إلا. .. . .

)إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ افتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ (( )

ولما كانوا بهذا التأكيد في التبعيد كأنهم قالوا: إنا لا نبعث أصلًا ، اتصل به: ( إن هي ) أي الحالة التي لا يمكن لنا سواها ) إلا حياتنا الدنيا ) أي التي هي أقرب الأشياء إلينا وهي ما نحن فيها ، ثم فسروها بقولهم: ( نموت ونحيا ) أي يموت منا من هو موجود ، وينشأ آخرون بعدهم ) وما نحن بمبعوثين ( بعد الموت ، فكأنه قيل: فما هذا الكلام الذي يقوله ؟ فقيل: كذب ؛ ثم حصروا أمره في الكذب فقالوا:( إن ) أي ما ) هو إلا ( وألهبوه على ترك مثل ما خاطبهم به بقولهم:( رجل افترى ) أي تعمد ) على الله ( اي الملك الأعلى ) كذبًا ( والرجل لا ينبغي مثل ذلك ، أو هو واحد وحده ، أي لا يلتفت إليه ) وما نحن له بؤمنين ) أي بمصدقين فيما يخبرنا به من البعث والرسالة ؛ ثم استانف قوله: ( قال رب( اي أيها المحسن إليّ بإرسالي إليهم وغيره من أنواع التربية ) انصرني ("ليهم أي أوقع لي النصر ) بما كذبون ( فأجابه ربه بأن ) قال عما قليل ( اي من الزمن ."

وأكد قلته بزيادة ( ما ) ) ليصبحن نادمين ( على تخلفهم عن اتباعك .

المؤمنون: ( 41 - 44 ) فأخذتهم الصيحة بالحق. .. . .

)فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ (( )

ولما تسبب عن دعائه أن تعقب هلاكهم ، وعد الله له بذلك ، قال تعالى: ( فأخذتهم الصيحة ) أي التي كأنها لقوتها لا صحية إلا هي ، ويمكن أن تكون على بابها فتكون صيحة جبرئيل عليه الصلاة والسلام ويكون القوم ثمود ، ويمكن أنت تكون مجازًا عن العذاب الهائل ) بالحق ) أي بالأمر الثابت من العذاب الذي أوجب لهم الذي لا تمكن مدافعته لهم ولا لأحد غير الله ، ولا يكون كذلك إلا وهو عدل ) فجعلناهم ( بعظمتنا التي لا تدانيها عظمة ، بسبب الصيحة ) غثاء ( كأنهم أعجاز نخل خاوية ، جاثمين أمواتًا يطرحون كما يطرح الغثاء ، وهو ما يحمله السيل من نبات ونحوه فيسود ويبلى فيصير بحيث لا ينتفع به ، ونجينا رسولهم ومن معه من المؤمنين ، فخاف الكافرون ، وأفلح المؤمنون ، وكانوا هم الوارثين للأرض من بعدهم .

ولما كان هلاكهم على هذا الوجه سببًا لهوانهم ، عبر عنه بقوله: ( فبعدًا ( أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت