فهرس الكتاب
صفحة رقم 371
بحضورهم في الإنكار عليهم في عبادة الأصنام ، والظاهر أن تخصيص الدعاء بأبيه لأن أمه كانت آمنت كما ورد عن. . .
فقد صح أنه يقول يوم القيامة: يا رب إنك وعدتني ألا تخزيني ، أيّ خزي أخزي من أبي الأبعد ، فيبدل الله صورة أبيه صورة ذيخ ثم يلقي به في النار - كما رواه البخاري في غير موضع عن أبي هريرة رضي الله عنه ، وأن الله تعالى يقول له: ( إني حرمت الجنة عل الكافرين ) ولو كانت أمة كافرة لسأله فيها .
الشعراء: ( 88 - 100 ) يوم لا ينفع. .. . .
)يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ فَكُبْكِبُواْ فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ قَالُواْ وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ (( )
ولما نبه على أن المقصود هو الآخرة ، صرح بالتزهيد في الدنيا بتحقير أجل ما فيها فقال: ( يوم لا ينفع ) أي أحدًا ) مال ( اي يفتدي به أو يبذله لشافع أو ناصر مقاهر ) ولا بنون ( ينصر بهم أو يعتضد فكيف بغيرهم ) إلا من أتى الله ) أي الملك الأعظم الذي له الغنى المطلق في هذا الموطن ) بقلب سليم ( اي عن مرض غيرّه عن افطرة الأولى التي فطره الله عليها ، وهي الإسلام الذي رأسه التوحيد ، والاستقامة على فعل الخير ، وحفظ طريق السنة كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء ليس فيها من جدعاء فإن ) المال والبنون ( ينفعانه بما تصرف فيهما من خير ، والاستثناء مفرغ ، والظاهر أن قوله ) وأزلقت ) أي قربت بأيسر وجه حال من واو ( بيعثون ) ) الجنة للمتقين ( وعرف أهل الموقف أنها لهم خاصة تعجيلًا لسرورهم وزيادة في شرفهم ) وبرزت ( اي كشفت كشفًا عظيمًا سهلًا ) الجحيم ( اي النار الشديدة التأجج ، واصلها نار عظيمة في مهواة بعضها فوق بعض ) للغاوين ) أي الضالين الهالكين بحيث عرف أهل الموقف أنها لهم ) وقيل لهم ( تبكيتًا وتنديمًا وتوبيخًا ، وأبهم القائل ليصلح لكل أحد ، تحقيرًا لهم ، ولأن