فهرس الكتاب

الصفحة 2899 من 4996

صفحة رقم 442

النسر الطائر ، ولا تكاد تهب ليلًا .

وقال القزاز: هي الريح التي تأتي عن شمالك إذا استقبلت مطلع الشمس ، والعرب تقول: إن الجنوب قالت للشمال: إن لي عليك فضلًا ، أنا أسري وأنت لا تسرين ، فقالت الشمال: إن الحرة لا تسرين ، وقال الصغاني في مجمع البحرين: والشمال: الريح التي تهب من ناحية القطب ، وعن أبي حنيفة: هي التي تهب من جهة القطب الشمالي وهي الجربياء وهي الشامية لأنها تأتيهم من شق الشام ، وفي الجمع بين العباب والمحكم ، والبوارح: شدة الرياح من الشمال في الصيف دون الشتاء كأنه جمع بارحة ، وقيل: البوارح: الرياح الشدائد التي تحمل التراب ، واحدتها بارح ، والجربياء: الريح التي بين الجنوب والصبا ، وقيل: هي النكباء التي تجري بين الشمال والدبور ، وهي ريح تقشع السحاب ، وقيل هي الشمال ، وجربياؤها بردها - قالهالأصمعي ، وقال الليث: هي الشمال الباردة ، وقال ابن القاص: والشمال تهب ما بين مطلع بنات نعش إلى مطلع الشمس في الشتاء ، وهي تقطع الغيم وتمحوها ، ولذلك سميت الشمال المحوة ، قال: وهذا بارض الحجاز ، أما أرض العراق والمشرق فربما ساق الجنوب غيمًا واستداره ولم يحلبه حتى تهب الشمال فتحلبه ، والجنوب والشمال متماثلتان ، لأنهما مولكتان لاسحاب ، فالجنوب تطردها وهي مشحونة ، والشمال تردها وتمحوها إذا أفرغت ، قال أبو عبيدة: الشمال عند العرب للروح ، والجنوب للأمطار والندى ، والدبور للبلاء ، وأهونه أن يكون غبارًا عاصفًا يقذي العيون ، والصبا لإلقاح الشجر ، وكل ريح من هذه الرياح انحرفت فوقعت بين ريحيين فهي نكباء ، وسميت لعدولها عن مهب الأربع اللواتي وصفن قبل - انتهى .

وقال المسعودي في مروج الذهب في ذكر البوادي من الناس وسبب اختيار البدو: إن شخصًا من خطباء العرب وفد على كسرى فسأله عن أشياء منها الرياح فقال: ما بين سهيل إلى طرف بياض الفجر جنوب ، وما بإزائهما مما يستقبلهما من المغرب شمال ، وما جاء من وراء الكعبة فهي دبور ، وما جاء من قبل ذلك فهي صبا ، ونقل ابن كثير في سورة النور عن ابن أبي حام وابن جرير عن عبيد بن عمير الليثي أنه قال: يبعث الله المثيرة فتقم الأرض قمًا ، ثم يبعث الله الناشئة فتنشىء السحاب ، ثم يبعث الله المؤلفة فتؤلف بينه ، ثم يبعث الله اللواقح فتلقح السحاب .

ولما انكشف بما مضى من الآيات .

ما كانوا في ظلامه من واهي الشبهات ، واتضحت الأدلة ، ولم تبق لأحد في شيء من ذلك علة .

كرر سبحانه الإنكار في قوله: ( أإله مع الله ) أي الذي كمل علمه فشملت قدرته .

ولما ذكر حالة الاضطرار ، وأتبعها من صورها ما منه ظلمه البحر ، وكانوا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت