صفحة رقم 464
)يذبح ) أي يتذبيحًا كثيرًا ) أبناءهم ) أي عند الولادة ، وكل بذلك أناسًا ينظرون كلما ولدت امرأة ذكرًا ذبحوه خوفًا على ملكه زعم من مولود منهم ) ويستحي نساءهم( اي يريد حياة الإناث فلا يذبحن .
ولما كان هذا أمرًا متناهيًا في الشناعة ، ليس مأمورًا به من جهة شرع ما ، ولا له فائدة اصلًا ، لأن القدر - على تقدير صدق من أخبره - لا يرده الحذر ، قال تعالى مبينًا لقبحه ، شارحًا لها أفهمه ذلك من حالهك )إنه كان ) أي كونًا راسخًا ) من المفسدين ) أي الذين لهم عراقة في هذا الوصف ، فلا يدع أن يقع منه هذا الجزئي المندرج تحت ما هو قائم به من الأمر الكلي .
ولما كان التقدير كما أرشد إليه السياق لمن يسأل عن سبب فعله هذا العجيب: يريد بذلك زعم دوام ملكه بأن لا يسلبه إياه واحد منهم أخبره بعض علمائه أنه يغلبه عليه ويستنقذ شعبه من العبودية ، عطف عليه قوله بحكي تلك الحال الماضية: ( ونريد( أو هي حالية ، أي يستضعفهم والحال أنا نريد في المستقبل أن نقويهم .
أي يريد دوام استضعافهم حال إرادتنا ضده من أنا نقطع ذلك بإرادة )أن نمن ( اي نعطي بقدرتنا وعلمنا ما يكون جديرًا بأن نمتن به ) على الذين استضعفوا ) أي حصل استضعافهم وهان هذا الفعل الشنيع ولم يراقب فيهم مولاهم ) في الأرض ) أي أرض مصر فذلوا وأهينوا ، ونريهم في أنفسهم وأعدائهم وفق ما يحبون وفوق مايأملون ) ونجعلهم أئمة ) أي مقدمين في الدين والدنيا ، علماء يدعون كل واحد منهم لأن يقصد للملك بعد كونهم مستبعدين في غاية البعد عنه ) ونجعلهم ( بقوتنا وعظمتنا ) الوارثين ( اي لملك مصر لا ينازعهم فيه أحد من القبط ، ولكل بلد أمرناهم بقصدها ، وهذا إيذان بإهلاك الجميع .
القصص: ( 6 - 9 ) ونمكن لهم في. .. . .
)وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَحْذَرونَ وَأَوْحَيْنَآ إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي اليَمِّ وَلاَ تَخَافِي وَلاَ تَحْزَنِي إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَاطِئِينَ وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لاَ تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ (( )
ولما بشر بتمليكهم في سياق دال على مكنتهم ، صرح بها فقال: ( ونمكن ( أي