فهرس الكتاب

الصفحة 3043 من 4996

صفحة رقم 586

دون العشرة ، فإن البضع ما بين ثلاث إلى تسع ، ثم ظهرت الروم بعد ذلك ، وروى الترميذي أيضًا عن نيار بن مكرم الأسلمي رضي الله تعالى عنه وقال: حديث حسن صحيح غريب ، قال: لما نزلت: ( آلم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غليهم سيغلبون في بضع سنين ( وكانت فارس يوم نزلت هذه الآية قاهرين للروم وكان المسلمون يحبون ظهور الروم عليهم لأنهم وإياهم أهل الكتاب ، وفي ذلك قول الله تعالى: ( ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم( وكانت قريش ) تحب ( ظهور فارس لأنهم وإياهم ليسوا بأهل الكتاب ولا إيمان ببعث ، فلما نزلت هذه الآية خرج أبو بكر رضي الله عنه يصيح في نزواحي مكة ) آلم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين ( قال ناس من قريش لأبي بكر رضي الله عه: فذلك بيننا وبينك ، زعم صاحبك أن ستغلب فارسًا في بضع سنين ، أفلا نواهنك على ذلك ؟ قال: بلى ، وذلك قبل تحريم الرهان ، فارتهن أبو بكر والمشركون وتواضعوا الرهان وقالوا لأبي بكر رضي الله عنه: كم تجعل البضع من ثلاث سنين إلى تسع سنين ، فسم بيننا وبينك وسطًا تنتهي إليه ، فسموا بينهم ست سنين ، فمضت الست سنون قبل أن يظهروا ، فأخذ المشركون رهن أبي بكر رضي الله عنه ، فلما دخلت السنة السابعة ظهرت الروم على فارس ، فعاب المسلمون على أبي بكر رضي الله عنه تسمية ست سنين ، لأن الله تعالى قال: ( في بضع سنين ( .

قال ابن الجوزي في زادالمسير: وقالوا: هلاّ أقررتها على ما أقرها الله ، لو شاء أن يقول: ستًا ، لقال .

قالالترميذي في روايته: واسلم عند ذلك ناس كثير .

وروى الترميذي أيضًا والواحدي في أسباب النزول عن أبي سعيد رضي الله عنه أن ظهور الروم عليهم كان يوم بدر .

وقال الزمخشري فيما ذكره من عند سنيد أنه كان يوم الحديبية فإنه قال بعد أن ساق نحو ما مضى: فثقال لهم أبو بكر رضي الله عنه - يعني للمشركين: لا يقرنّ الله أعينكم فوالله لتظهرن الروم على فارس بعد بضع سنين ، فقال له أبي بن خلف: كذبت يا أبا فضيل اجعل بيننا وبينك أجلًا أناحبك عليه .

-والمناحبة: المراهنة - فناحبه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت