فهرس الكتاب

الصفحة 3064 من 4996

صفحة رقم 607

ولما كان الساكت ربما أغناه عن الكلام غيره ، نفى ذلك بقوله محققًا له بجعله ماضيًا: ( ولم يكن ( ولما كان المقام لتحقيرهم بتحقير شركائهم رتب نفي النفع الموجع لهم هذا الترتيب ، ويجوز أن يراد بترتيبه مع ذلك التخصيص فيقال:( لهم ) أي خاصة في ذلك الوقت ولا بعده ، ولا كان في عداد ذلك من قبل لو كانوا يعقلون ، وأما غيرهم ممن يصح وصفه بالإجرام لكونه من أهل الشرك الخفي فقد يشفع فيه من رباه من الشهداء والعلماء وعامة المؤمنين ) من شركائهم ( الذي زعموهم خاصة ليتبين لهم خلطهم وجهلهم المفرط في قولهم:( ) هؤلاء شفعاؤنا عند الله ( ) [ يونس: 18 ] وأما غيرهم فيقع منهم ما يسمى شفاعة تارة تصريحًا وأخرى تلويحًا كالشفاعة العامة من نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) في الخلق عامة لفصل القضاء ، وقوله ( صلى الله عليه وسلم ) في ناس بأعيانهم: ( أصحابي إليّ إليّ ، فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فيقولك فسحقًا سحقًا ) وقول إبراهيم عليه الصلاة والسلام ) ) ومن عصاني فإنك غفور رحيم ( ) [ إبراهيم: 36 ] ) شفعاؤا ( ينقذونهم مما هم فيه وما يستقبلونه وإتيانه بصيغة جمع الكثرة يمكن أن يكون لا مفهوم له ، لأن مورده رد اعتقادهم في قولهم السالف ، ويمكن ن يفهم أنه قد يقع من بعض من عبدوه شفاعة ، أو تلويح بها كقول عيسى عليه السلام ) ) وإن تغفر لهم فإنك أنت لعزيز الحكيم ( ) [ المائدة: 118 ] .

ولما ذكر حال الشفعاء معهم ، ذكر حالهم مع الشفعاء فقال: ( وكانوا ) أي كونًا هو في غاية الرسوخ ) بشركائهم ( اي خاصة ) كافرين ( اي متبرئين منهم ساترين لأن يكونوا اعتقدوهم آلهة وعبدوهم جريًا على عادتهم فيما لا يغنيهم من العناد والبهت .

الروم: ( 14 - 20 ) ويوم تقوم الساعة. .. . .

)وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَآءِ الآخِرَةِ فَأُوْلَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ (( )

ولما كانت النفس ربما تشوفت إلى أنه هل يكون بعد إبلاسهم شيء آخر ، قال مفيدًا له مهولًا بإعادة ما مضى: ( ويوم تقوم الساعة ) أي ويا له من يوم ، ثم زاد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت