صفحة رقم 5
شوائب النقص ، موصوفًا بأوصاف الكمال ، معبودًا بما شرعه على وجه الإخلاص ، والانقياد مع الدليل كيفما توجه ، والدوران معه كيفما دار ، وكان ذلك هو عين الحكمة ، قال تعالى: ( هدى ) أي حال كونها أو كونه بيانًا متقنًا ) ورحمة ) أي حاملًا على القيام بكل وما دعا إليه ، والتقدير على قراءة حمزة بالرفع: هي أو هو ، وقال: ( للمحسنين ( إشارة إلى أن رمن حكمته أنه خاص في هذا الكمال وضعًا للشيء في محله بهذا الصنف ، وهم الذين لزموا التقوى فأدتهم إلى الإحسان ، وهو عبادته تعالى على المكاشفة والمراقبة فهي له أو هو لها آخر ، ثم وصفهم في سياق الرحمة والحكمة والبيان بالعدل بيانًا لهم بما دعت إليه السورة الروم من كمال الإحسان ، وهو عابدته تعالى على المكاشفة والمراقبة فهي له أو هو لها آخر ، ثم وصفهم في سياق الرحمة والحكمة والبيان بالعدل بيانًا لهم بما دعت إليه سورة الروم من كمال الإحسان في معاملة الحق والخلق اعتقادًا وعملًا فقال:( الذين يقيمون الصلاة ) أي يجعلونها كأنها قائمة بفعلها بسبب إتقان جميع ما آمر بعد فيها وندب إليه ، وتوقفت بوجه عليه ، على سبيل التجديد في الأوقات المناسبة لها والاستمرار ، ولم يدع غلى التعبير بالوصف كالمقيمين داع ليدل على الرسوخ لأن المحسن هو الراسخ في الدين رسوخًا جعله كأنه يرى المعبود ودخل فيها الحج لأنه لا يعظم البيت في كل يوم خمس رات إلا معظم له بالحج فعلًا أو قوة ) ويؤتون الزكاة ) أي كلها فدخل فيها الصوم لأنه لا يؤدي زكاة الفطر إلا من صامه قوة أو فعلًا ولما كان الإيمان أساس هذه الأركان ، وكان الإيمان بالبعث جامعًا لجميع انواعه ، وحاملًا على سائر وجوه الإحسان ، وكان قد ختم الروم بالإعراض أصلًا عمن ليس فيه أهلية الإيقان ، قال: ( وهم ) أي خاصة لكمالهم فيما دخلوا فيه من هذه المعاني ) بالآخرة ( التي تقدم أن المجرمين عنها غافلون ) هم يوقنون ) أي مؤمنون بها إيمان موقن فهم لا يفعل شيئًا الإيمان بها ، ولا يغفل عنها طرفة عين ، فهو في الذروة العليا من ذلك ، فهو يعبد الله كأنه يراه ، فآية البقرة بداية .
وهذه نهاية .
لقمان: ( 5 - 10 ) أولئك على هدى. .. . .
)أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (( )
ولما كانت هذه الخلال أمهات الأفعال ، الموجبة للكمال ، وكانت مساوية من وجه لآية البقرة ختمها بختامها ، بعد أن زمها بزمامها ، فقال: ( أولئك ) أي العالوا الرتبة