فهرس الكتاب

الصفحة 3151 من 4996

صفحة رقم 49

الأرض والسماء خمسمائة سنة ، وثخن السماء كذلك ، وكذا بقية السماوات والعرش ، أدخلنا العرش في العدد وقلنا: إن الأراضي سبع متداخلة كالسماوات ، كل واحدة منها في التي تليها ، فالتي نحن فيها أعلاها محيطة بها كلها ، فهي بمنزلة العرش للسماوات ، فتكون السماوات السبع من جانبيها بأربعة فذلك اثنان وثلاثون ألفًا يضاف إليها ما يزيد انحناء المعارج الذي يمكن لنا معه العروج ، وهو نصف مسافة الجملة وشيء ، فالنصف ستة عشر ألفًا ، ونجعل الشيء الذي لم يتحرر لنا ألفين ، فذلك ثمانية عشر ألفا إلى اثنين وثلاثين ، فالجملة خمسون ألفًا ويمكن أن يكون ذلك بالنسبة إلى السماوات مع الأراضي ، والكل متطابقة متداخلة ، فتلك ثمان وعشرون طبقة من سطح السماء السابعة الأعلى إلى سطحها الأعلى من الجانب الآخر ، فذلك ثمانية وعشرون - ألف سنة ، لكل جرم خمسمائة ، ولما بينه وبين الجرم الآخر كذلك فذلك ألف والغى الكسر ، لكن هذا الوجه مخالف لظاهر الآية التي في سورة سأل ، وهي قوله تعالى:

77 ( ) تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ( ) 7

[ المعارج: 5 ] فإنه ليس فيها ذكر الهبوط والله أعلم .

وكل من هذه الوجوه أقعد مما قاله البيضاوي في سورته سأل ، وأقرب للفهم العرف ، فإن كان ظاهر حاله أنه جعل الثمانية عشر ألفًا من أعلى سرادقات العرش إلى أعلى السرادق ، وهو الأعلى منه ، والعلم عند الله تعالى ، وروى إسحاق بن راهويه عن أبي رضي الله عنه عن رسول ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( ما بين سماء الدنيا إلى الأرض خمسمائة سنة ، وما بين كل سماء إلى التي تليها خمسمائة سنة إلى السماء السابعة ، والأرض مثل ذلك ، وما بين السماء السابعة إلى العرش مثل جميع ذلك ) واعلم أن القول بأن الأراضي سبع هو الظاهر لظاهر قوله تعالى:

77 ( ) الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن ( ) 7

[ الطلاق: 12 ] ويعضده ما رواه الشيخان وغيرهما عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( من ظلم قدر شبر من الأرض طوقه الله من سبع أرضين ) وفي رواية للبغوي: خسف به إلى سبع أرضين ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت